الرئيسيةقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظرية الشكل في الفقه الإسلامي وأثره في العقود المالية . على هيئة قانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
الشؤون القانونية
عضو متالق
عضو متالق


الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 15/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 176
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
الإنتساب الإنتساب : 23/12/2011

مُساهمةموضوع: نظرية الشكل في الفقه الإسلامي وأثره في العقود المالية . على هيئة قانون   25/3/2014, 8:18 pm



صياغة أحكام الكتاب

1/ النظريَّة الفقهيّة : تركيبٌ فقهـــيٌ ، ينتسِقُ فروعاً ؛ من أبوابٍ شتَّى ، وينتظِمُ أصولَه ، وقواعدَه ؛ بأدلَّتها النقليَّة ، والعقليَّة .

2/ الشكليات في الفقه الإسلامي : الرُسُومُ ، والمباني ، والمَظَاهِرُ والهَيْئَاتُ ، والصُوَرُ المُعْتَبَرَةُ شرعاً لأَمْرٍ محمودِ العاقبة :
إمَّا : للدِّلالة على أمرٍ خفيٍ ، لا يُدرك إلا بها .
أو : للتعبير عن المُرَادَاتِ .
أو : لتحقيق مصلحةٍ ، أو دَرْءِ مفسدةٍ معقولةٍ .
أو : تشريعاً لأمرٍ تعبديٍ محضٍ .

3/ الأموال : مباحاتٌ ؛ تكون عوضاً ، وتؤخذ بالعوض ؛ من الأعيانٍ ، أو المنافع .

4/ الشَّكل المهمل هو : ما انطوي : على الغــررٍ ، والخطــر .
أو : أدَّى إلى الخلاف ، والشقاق ، والضررٍ .
أو : تعرَّض لإبطالِ حقٍ شرعيٍ ثابتٍ .

5/ مقومات نظرية الشكل في الفقه الإسلامي أربعة ؛ هي :
(( الشكل ، الواقعة ، الدليل ، الأثر ))
فالشكل ينطبق على الواقعة ، ويدل عليه الدليل الشرعي ؛ من الكتاب والسنة ، ويؤثِّرُ في العقد ؛ تصحيحاً ، وإبطالاً ، ومنعاً ، ونقضاً وتخييراً ، وإلزاماً ، ولزوماً .

6/ ركنا الشكل اثنان :
الأول / الصورة . وهي : المظهر المطلوب اعتباره ، والمنصوب شرعاً ؛ للدلالة على حكم العقد من حيث : الانعقاد ، أو اللزوم ، أو الصحة .
الثاني / المحل . وهو : ما تقع عليه الصورة المعتبرة شرعاً ؛ سواءٌ : كان المحل عاقداً أو معقوداً عليه ، أو أمراً متعلقاً بأحدهما .

7/ شروط إعمال الشكل أربعة : إمكان الوقوع ، وجود الدليل السلامة من العوارض ، حصول الثمرة .

8/ خصائص الشكل أربعة : النَّصِّيَّة ( الإلهيَّة ) ، العُمُوم ، الاستثناء المصلحة .


9/ أنواع الشكل أربعة :-
النوع الأول : الشَّكل القولي .
وهو : الذي يبحثُ في الألفاظِ المعتَبَرَةِ لإبرامِ أو نقض العقود ، أو الألفاظ التي يكون التعبيرُ بِهَا لهُ معنىً ؛ ينفردُ به كُلُّ لفظٍ عن اللفظ الآخر وله علاقةٌ بالعقد ؛ من حيث الآثار المترتبة على إعماله .
النوع الثاني : الشَّكل الفعلي .
وهو : الذي يبحث في آثار بعض الأفعال المشروطة ، أو المسبِّبة ، أو المانعة ، أو الملزمة بالعقود .
النوع الثالث : الشكل الظرفي .
وهو : الذي يبحثُ في أثر الزَّمان والمكان ؛ في المنعِ من العقد ، أو أيلولته إلى الصحة أو الفساد .
النوع الرابع : الشكل الوصفي .
وهو : الذي يبحث في أثر الوصفِ المشروطِ لتصحيح العقد ، أو المؤثِّرِ في سلامتِهِ .

10/ الواقعة التي يظهر فيها الشكل المؤثر في العقد :
ـ منها : ما يسبق العقد .
ـ ومنها : ما يعقُبُهُ قبل تفرُّق المتعاقدين .
ـ ومنها : ما يَقرُبُ من العقد ؛ ولو بعد حصول التفرُّق .

11/ اختص الشكلُ باعتماده على الدليل ؛ من الكتاب ، أو السنة أو القياس على ما ثبت بأحد الأصلين .
وإن كان الشكل المعتمِدُ على القياس قليلاً ؛ بالنسبة إلى الكثير الغالبِ من أفراد المسائل المتعرَّضَةِ للشكلِ ؛ إيجاباً ، أو منعاً .

12/ الأثر الذي يعتري العقد ـ من حصول الشكل ـ هو : تصحيحُ العقد ، أو فسادُهُ ؛ بسبب : تخلُّفِ الشكل الواجب ، أو حصولِ الشكل المحرَّم .

13/ الأصل العام في الإيجاب : أن يقع من البائع أولاً ، ويقع القبول من المشتري ثانياً . والدليل اللغوي يؤيِّد : تحديد شكل الإيجاب والقبول وشخص كُلٍ من الموجب والقابل .
ـ فإن تبايع اثنان بإيجاب البائع ، وقبولٍ من المشتري : صح العقد إجماعاً .
ـ وإن تبايعا بطلبٍ من المشتري ، وموافقةٍ من البائع ، وقبض المشتري السلعة ، أو نَقَدَ الثمن : فكذلك أيضاً .
ـ وإن لم يتصل به قبضٌ ولا نَقْدُ ثمنٍ ، ثم افترقا على مجرد طلبٍ من المشتري ، وموافقةٍ من البائع ، ثم تجاحدا بعد ذلك : فإنَّ القول : قولُ من ينفيه بيمينه ؛ لأنَّ الأصل براءة الذمة .
ـ فإن لم يتجاحدا ، وتصادقا عقب ذلك : فهو منهما استئنافٌ للعقد .
ـ ويكفي عن القبول القولي ـ بعد الإيجاب ـ ما يدُلُّ عليه من الأفعال كقبض السلعة ، أو استخدامها لغير تجربة ، أو نقد ثمنها ، أو الحوالة به ، أو قبول الحوالة عليه ، أو المقاصة به ، ونحو ذلك .

14/ تحديد شكل ألفاظ الصيغة المعتبرة للإيجاب والقبول ، أو أساليبها اللغوية الستة : لا ينطبق ميزان الشَّكل عليها ، وشروط إعمال الشَّكل غير متوفرة ؛ وما لم يرد به الشرع : لا عبرة به ، والقول به مردود .
ـ واعتبار أعراف الناس ؛ فيما لم يحدَّد له شكلٌ معينٌ في الشرع : مما لابُدَّ من اعتباره ، والعمل به ، والقول بموجبه .
ـ وإلا كان في ذلك إلجاءٌ للناس ، وتكليفٌ بما لا يطيقونه ؛ لأنَّ الشرع يتشوَّفُ : لتسهيل معاملات الناس ، والتيسير عليهم ، بالإضافة إلى حسم مادة النزاع ، والشقاق ، والخصومة .

15/ المقصود بالتعاقد عن طريق الكتابة ؛ هو : أن يتعاقد اثنان على شيءٍ ؛ دون أن ينطق أحدٌ منهما بشيءٍ ؛ اعتماداً على التعبير عن مراداتهما بالكَتْبِ على الورق ونحوه .

16/ والمقصود بالتعاقد عن طريق الإشارة ؛ هو : أن يتعاقد المتبايعان على شيءٍ ؛ بأن يُشير أحدهما للآخر بإشارة ؛ يُفهم منها ما يريده من صاحبه ؛ فيُشير له الآخر بما يدل على فهمه إشارته ، وموافقته عليها فيتعاقدان على ذلك ؛ دون كلامٍ ، ولا كتابةٍ .

17/ لا خلاف بين أهل العلم في : جواز التعاقد بالكتابة ؛ في العقود المالية للأخرس ؛ الذي لا يتكلم ؛ للضرورة .

18/ لا خلاف بين أهل العلم في : جواز التعاقد بالإشارة ؛ في العقود المالية للأخرس ؛ الذي لا يتكلم ، ولا يكتب ؛ للضرورة .

19/ اعتبار الكتابة والإشارة طريقين للتعاقد ، مثل الطريق القولي بالصيغة ، أو الفعلي بالمعاطاة سواء .
ـ ومنعُ هذين الطريقين ؛ اعتباراً للشكل القولي : غير راجحٍ في ميزان الشَّكل بشروطه المعتبرة .
ـ فالدليل الذي يقصُرُ التعاقد على اللفظ فقط : غير موجود والدليل المانع من التعاقد بطريقي الكتابة والإشارة : غير متحقِّق ، والشارع لم يُعلِّق صحة العقد ، أو نفاذه باللفظ .
ـ إذا تعارف الناس على : التعاقد بالكتابة ؛ دون تلفظٍ بصيغة العقد ولو مع حضورهم وقدرتهم على اللفظ : فما تعارفوا عليه صحيحٌ جائز .
ـ الحق في اعتبار شكل طريقة التعاقد ؛ أياً كانت صفتها ، ما دامت تحقِّق المصلحة للمتعاقدين ، ولا تتعارض مع نصٍ شرعيٍ صحيحٍ صريحٍ .

20/ المعتبر شرعاً في سائر المعاملات هو : التراضي ، وطيب النفس ومتى تحقَّقَ ذلك على وجهٍ صحيح : ترتبت عليه آثاره الشرعيَّة .

21/ المُقصود بنقض العقد : إبطال ، أو رفع ، أو إزالة حكم العقد بعد إبرامه ؛ على وجهٍ صحيح ؛ ولو ظاهراً .
ـ ومن صيغ النقض : الفسخ ، الإقالة ، الإبراء ، الإسقاط .
ـ ومن طرق نقض العقود : الإقرار بما يوجب النقض .

22/ فسخ العقد نوعان :
ـ فبالنسبة للعقود التي فيها معاوضة عين بعين ؛ هو : نقض العقد ورفع حكمه ؛ بإلغاء ما نشأ عنه من آثار ؛ وذلك بعود كلٍ من العوضين لصاحبه ، وكأن العقد لم يكن أصلاً .
ـ وبالنسبة للعقود التي أحد عوضيها منفعة ؛ فلأنَّ المنفعة المستوفاة لا تعود : فإنَّ الفسخ ـ متى جاز شرعاً ـ فإنما يسري على ما بقي منها ، ولا يسري على ما مضى من المنفعة ؛ لفواته ، ويثبت فيه عوض المثل .

23/ العقود الجائزة هي : التي ورد الشرع بعدم لزومها ؛ فيحق لكلٍ من طرفي العقد : أن يفسخ متى شاء ، دون اشتراط موافقة الطرف الثاني .

24/ المسوغات الشرعيَّة للفسخ كثيرة ؛ منها : خيار المجلس والعيب ، والغبن ، والتدليس ، والنجش ، وتلقِّي الرُّكبان ، والمسترسل والخِلابة ، والخلف في الصفة .

25/ لفسخ العقد آثار هي :-
ـ إلزام العاقد الفاسخ ببذل ما بيده لصاحبه ؛ فور الفسخ .
ـ إلزام العاقد الآخر بإنفاذ مقتضى الفسخ ، في أمرين :
الأول / أن يبذل للفاسخ ما قبضه منه حال بلوغه خبر الفسخ
الثاني / لزوم تسلُّم ما دفعه إذا بذله له الفاسخ .
ـ تأخير التسليم من أيٍ من العاقدين ؛ دون عذر مقبول شرعاً : يعتبر اعتداءً موجباً للضمان ؛ كالغاصب سواء .
ـ تأخر تسلُّم الحق بعد البذل : يجعله في حكم الأمانة عند من هو في يده ، فلا ضمان عليه ؛ إلا إن تعدَّى ، أو فرَّط ؛ كالمستودَع .

26/ ليس للفسخ شكلٌ لفظي محدَّد لا يصح بغيره ؛ فكُلُّ لفظٍ أدَّى المعنى المراد ، ولم يلتبس بغيره : جاز التعبير به ؛ عند إرادة فسخ أيِّ عقد .

27/ الإقالة هي : رفع العقد بعد لزومه لغير مُوجِب .
وهي مستحبة إجماعاً .

28/ الإقالة إن حصلت بدون شرط : فهي فسخٌ معتبرٌ ؛ لدلالة اللفظ على : الرفع والإزالة ، ولا تُقبل أيُّ دعوى تخالف هذا المدلول ؛ لأنَّه نصٌ ظاهرٌ في ما يدل عليه ؛ فلا عبرة بخلافه .
ـ ولا يُسَمَّى بيعاً ، ولا تنطبق عليه أحكام البيع ، من خيار مجلسٍ ، أو عيبٍ ، أو غبنٍ ، أو شفعةٍ ، ونحو ذلك .
ـ فإن اتفق المُقيل مع المُستقيل على زيادةٍ في الثمن ، أو نقصٍ فذلك : صلحٌ بينهما ، ويأخذ أحكام البيع المستأنف .

29/ الإبراء يؤدِّي إلى إسقاط الحقوق عمَّن كانت عليه ؛ فلا يسوغ للمبرئ : أن يطالبَ بها مرَّة أخرى ؛ مع بقاء الحق الأصلي في ذمَّة من هو عليه في العقود التالية :-
في الكفالة : إذا أبرأ المكفول له الكفيل من مطالبته بإحضار مكفوله : برئ الكفيل ، دون مكفوله .
في الضمان : إذا أبرأ المضمون له الضامن من ضمانه : يبرأ الضامن ، دون مضمونه .
في الرهن : إذا أبرأ الراهن المرتهن من رهنه ؛ بقوله ، أو بفعله كأن يُسلمَه العين المرهونة : فيسقط حقه في الرهن فقط ؛ لا في أصل الدَّيْن .
ـ أمَّا إبراء المُحْتَال عليه ؛ فيقطع على المُحْتَال حقَّ مطالبة المُحِيْل والمُحَال عليه الأول ؛ لبراءة ذمته بالحوالة ، والثاني لإبرائه إياه .

30/ حَقُّ الشُّفْعَة مكفولٌ لشريك البائع الباقي على نصيبه ؛ حتى يُسقطَهُ بأيٍ من عبارات الإسقاط ؛ فيزول هذا الحق عنه ، ولا يُمْكِنُه الرجوع ؛ لأنَّ الساقط لا يعود ، وليس في الإسقاط خيار مجلس .

31/ الإبراء والإسقاط والهبة : كلٌ منها تصرفٌ فردي لا يُقابَل بالعوض من الطرف الثاني ( الـمُبَرأ ، والـمُسقَط عنه ، والموهوب له ) .
ـ غير أنَّ الهبة : إبتداءُ تمليك العين الموهوبة من مالكها ، بإخراجها من ملكه إلى ملك الموهوب له ؛ وسواء : كانت العين بيد الواهب ، أو بيد الموهوب له ، أو بيد ثالثٍ لا يدعيها ، وشرطها : قبول الموهوب له .
ـ أمَّا الإبراء : فهو إقرارٌ من الدائن : بعدم مطالبة المدين بما في ذمته له سواءٌ : كان الدَّيْن عيناً ؛ كمسلَمٍ فيه ، أو نقداً ؛ كقيمة مبيع .
ـ ولا يكون الإبراء في شيءٍ ليس بيد المبرَأ ، أو في ذمته .
ـ ولا يشترط له القبول .
ـ أمَّا الإسقاط فالمراد به : إظهار عدم الرغبة في اكتساب حقٍ وجَبَ بغير فعل المسقِط ، ويستفيد منه المسقَطُ عنه .

32/ الإقرار حجةٌ قاصرة على المقرِّ ؛ إلا أنَّه : قد يؤثِّر على العقد فينقضه ؛ ولو لم يرض بذلك الطرف الآخر .
فيكون الإقرار بذلك : متعدياً ، وليس قاصراً .
ـ إمَّا : لأنَّه يتضمن حقاً لله تعالى ؛ كعتق العبد قبل البيع .
ـ أو لأنَّه يتضمن مصلحةً للعاقد الآخر .

33/ إقرار البائع بحرية العبد الذي باعه : ناقضٌ للبيع .

34/ إقرار من له الحق بإبراء الضامن : ناقضٌ لعقد الضمان .

35/ إقرار الشفيع بإسقاط الشُّفْعَة : ناقضٌ للشفعة ، ومبطلٌ لها .

36/ الإقرار بسفه العاقد ممن تعاقد معه : ينقض العقد بشروط :-
ـ أن يكون التَّصرُّف في غير مصلحة السفيه .
ـ أن يُطالب بذلك السفيه ، أو وليُّه .
ـ أن لا يكون السَفَه عارضاً بعد التكليف .
ـ أن لا يعود النقض بضررٍ أكبر على السفيه ؛ مثل كون العاقد الآخر مفلساً .

37/ جواز التعاقد بالمعاطاة ؛ في جميع صورها .
ـ سواءٌ : من الجانبين ، أو من جانب واحد .
ـ وسواءٌ : كانت في النفيس من السلع ، أو الرخيص .

38/ التأخير مُدَّة ثلاثة أيام من تبلُّغ الشفيع خبر البيع : حقٌ لا يُنافي شكل الفوريَّة .

39/ إذا تأخَّر الشفيع مُدَّة الثلاثة أيام ، وكان المشتري خلالها قد باع العين حقيقةً لآخر ، قبل أن يشفع الشريك : فشفعته تتوجَّه على المشتري الأخير ، لا على المشتري الأول ؛ لأمرين :-
ـ لأنَّه اطلع على البيع الأول ، فلم يشفع : فالتأخير جاء من قبله ، ومسؤوليتُه لا تعدوه .
ـ ولأنَّ انتزاع الشقص بالثمن الأول : فيه ضررٌ على المشتري الأول ؛ فيما لو باع بفائدة خلال مُدَّة تأمُّل الشفيع .
ـ بخلاف ما لو لم يطَّلع الشفيع إلا بعد البيع الثاني ، فأعلـن الشُّفْعَة فإنها حينئذٍ تتوجَّهُ على أيٍ من العقدين قصد الشُّفْعَة فيه .
سواءٌ : الأول ، أو الثاني .

40/ الحيازة هي : وضع اليد على العين المشتراة ، ونقلها إلى موضعٍ للمشتري فيه سلطان ؛ وهي شكلٌ معتبرٌ لجواز التصرف بالبيع الثاني .

41/ اشتراط التماثل والتقابض ؛ في بيع الربوي بجنسه ، واشتراط التقابض فقط ؛ في بيع الربوي بجنسٍ ربويٍ آخر : شكلٌ معتبرٌ لتصحيح العقد .

42/ تسليم الثمن كاملاً للبائع في مجلس العقد ، وقبل التفرُّق منه في عقد السلم : يصح به العقد ، بلا خلاف بين أهل العلم .

43/ أجمع الفقهاء على لزوم تقديم الثمن في عقد السلم .

44/ لا يخرج من مُسَمَّى التقديم تأخيرُ تسليم الثمن عن مجلس العقد ولو بشرط : إلى ثلاثة أيام .
ـ وسواءٌ : كان الثمن ديناً في ذمة المسلَم إليه ؛ من معاملة سابقة .
ـ أو كان الثمن وديعةً بيد المسلم إليه .
ـ أو مضموناً بيده ؛ كالمغصوب .
ـ أو كان تسليم الثمن بالحوالة من البائع على المشتري ، أو من المشتري على البائع .
ـ وسواءٌ : تمَّ تسليم الحوالة في المجلس .
ـ أو بعده إلى ثلاثة أيام .

45/ بيع الراهن رهنه الذي تحت يد المرتهن : موقوفٌ على إجازة المرتهن ، فإن أجاز البيع ، أو استلم الدَّيْن : صح البيع ، وإلا وقع البيع باطلاً ؛ فشكل السداد معتبر لتصحيح بيع الرهن .

46/ إذا سكت المالك عن الفُضُولي ؛ الذي يبيع سلعته ، ويقبض ثمنها ، ويعطيها المشتري ؛ وهو يرى ، ويسمع ، ويدرك ؛ دون أن يعترض عليه ، أو يظهر منه ما يدل على عدم موافقته على ما يجري ، ولا مانع يمنعه من ذلك ، لا حساً ؛ من عارضٍ يمنعه من الكلام ، ولا معنىً ؛ كخوفٍ من ذلك الفُضُولي ، أو المشتري منه : فلا مِرْيَة في اعتبار سكوته موافقةً ورضى .

47/ تصرُّف العاقد عن غيره ـ حال حضوره ـ لا يكون باطلاً في كل حال ؛ إذ المعقود عنه لو لم يكن راضياً بالتَّصرُّف : لأعلن رفضه ، وأظهر إباءه ، ومَنَعَ المشتري من أخذ سلعته ، وامتنع هو من ثمنها .
والصحيح : اعتبار شكل السكوت إذناً بالعقد .

48/ شكل التراضي معتبر للزوم العقد ، لا لتصحيحه ، وتخلُّف الرضا بالعقد لا يُبطِلُهُ من أصله ؛ بل يُوقِعُه صحيحاً غيرَ لازمٍ ، ومتى أراد الذي تخلَّف رضاه من المتعاقدين : إجازتَه ؛ كان له ذلك دون تجديد العقد .
ـ فتقريرُ الرضا كافٍ في تصحيح العقد ، والإلزام به ؛ ولو جاء متأخراً ؛ كبيع الفُضُولي إذا أجيز لاحقاً .
ـ وكذلك : طيب النفس إذا حصل حقيقةً ؛ ولو متأخراً كبيع الخيار ؛ إذا اختار المشترط لزوم العقد في مُدَّة الخيار متراخياً عن العقد .

49/ شكل التفرُّق البدني عن محل العقد : يحصل به لزوم العقد عند الإطلاق ، فهو شرط لزومه .

50/ شكل التَّصرُّفات الدالة على الرضا ممن له الخيار في العين المبيعة له أثرٌ على لزوم العقد من جانبه .
ـ أيُّ تصرُّفٍ دالٍ على الرِّضا يصدر ممن له حق الخيار ؛ بعد اطلاعه على سبب الخيار ؛ دون أن يُقرِّرَ طلب الفسخ : يُسقِطُ خيارَهُ ، ولا حقَّ له في طلب الفسخ ، ولا في طلب الأرش .

51/ تبطل الهبة بموت الواهب قبل القبض ؛ باتفاق الفقهاء .

52/ إذا مات الموهوب قبل القبول : بطلت الهبة ؛ لعدم انعقادها . اتفاقاً أيضاً .

53/ الرجوع عن الهبة قبل القبض : لا يُلزِمُ الواهب بتسليم هبته للموهوب ؛ إلا من باب المروءة .

54/ تسليم الهبة للموهوب مستحبٌ في حقِّ الواهب ، غير واجب عليه ؛ فالمال ماله ، وليس لأحدٍ عليه فيه سلطان .

55/ إذا تحقَّق شكل القبض من الموهوب : فلا رجوع عن الهبة لكون ذلك حراماً ؛ إلا من الوالد .

56/ لو مات الموهوب بعد قبوله ، ولم يقبض : فإنَّ الهبة لا تبطل .

57/ التخلية : تمكين المشتري من العقار المباع عليه ؛ بوجهٍ يستطيع معه : التَّصرُّف فيه ، والاستفادة منه ، وتحقيق الغرض الذي اشتراه لأجله .
ـ وهو : شكل معتبرٌ بإجماع الفقهاء رحمهم الله .
ـ ولا يتحقَّق ذلك إلا إذا تمكَّن المشتري من المبيع ؛ بوضعِ يدِه عليه وتوفُّرِ وسائلِ ذلك ؛ التي ينبغي على البائع توفيرها له ؛ مثل :
ـ تسليمِ المفاتيح .
ـ وطمئنةِ المشتري على موافقة المبيع في القدر لِمَا اشترطه في العقد ؛ كذرع العقار .
ـ وتسليم المشتري وثائق العقار ، وما يستند به على ثبوت ملكيته ؛ ومنه : إفراغ صك التملك لدى كاتب العدل .
ـ ذلك وما يُماثله من لوازم التخلية المعتبر شكلها في تقبيض العقار .

58/ شكل الانطلاق في السبق ملزم للمتسابقين .

59/ قبض الرهن حقٌ للمرتهن ؛ إن شاء أخذ به ، وإن شاء تركه أشبه اشتراطَه الرهنَ ابتداءً .
ـ والرهن وإن لم يكن بيعاً ، غير أنَّه ليس عقد إرفاق ؛ بل هو عقد توثقة . أشبه : الشرط في البيع ؛ والشرط صحيحٌ ولازمٌ ؛ فيلزم الراهنَ إنفاذه .
ـ وإن لم يفعل أُجْبِرَ الراهن على تسليمِه ؛ إن كان عنده ، أو تسليم مِثْلِه ؛ إن فَوَّته على المرتهن .
ـ فإن لم يُمْكِن جاز لمشترط الرهن : أن يفسخ ؛ إن أمكنه ذلك .
ـ فإن لم يُمكِن الفسخ : فلا شيء له ؛ لأنَّه فرَّط في حقِّه ؛ بعدم قبض الرهن قبل تسليم سلعته للراهن . كما لو سلَّم السلعة قبل إحضار الكفيل والغارم .
ـ ومن القبض الحكمي : تظهير وثيقة الملك ( الصك ) بالرهن ؛ حتى لا يباع قبل فك الرهن بسداد الدين ، بل الرهن بهذا الاعتبار أقوى من القبض الحسي ؛ إذ يمكن الراهنَ اختلاسَ الرهنِ المقبوضِ حسياً وبيعَه ، ولا يمكنه ذلك في المرهون حكمياً ؛ ولو كان في يده لافتقار التصرف لزوم الإفراغ للمشتري على صك التملك ؛ وذلك غير ممكن والرهن باق على حاله . والله أعلم .

60/ شكل إعتاق البعض : سبب ملزم بشراء الباقي ، وعتق الجميع لتوحيد الولاء ، وتعجيل الانعتاق من الرق .

61/ العقد إذا حصل بين اثنين ، وتقابضا ، ثم فسخ أحدهما لموجبٍ شرعيٍ ؛ كعيبٍ ، أو غبنٍ ، أو خيار شرطٍ : كان عليه أن يَرُدَّ ما قبضه ليأخذ ما قبَّضه هو صاحبَه .

62/ إذا اختار المشتري : الفسخ ، وبذل ما بيده ، وتأخَّر البائع عن أخذ ما له بذمة الفاسخ ؛ حتى تلِف ؛ بغير تعدٍ ، ولا تفريطٍ : فهو المسؤول عن التأخير ، ولا ضمان على صاحبه ؛ فالسلعة في ضمانه ؛ من تسلُّمه وحتى تمكُّنِ صاحبِهِ من قبضها بعد الفسخ .
ثُمَّ هي من ضمان صاحبها لتفريطه بتأخير القبض ممن هي في يده .

63/ إذا اختار البائع : الفسخ ، وطلب ردَّ سلعته ، فادَّعى المشتري أنَّها قد تلِفت : فعليه ضمانها ؛ لأنَّ شرطَه لا يتحقَّق ؛ إلا بعودِ مالِه إليه فإن تعذَّر ذلك : فبضمانه تالفاً .

64/ إذا اختار أحد العاقدين : الفسخ ، وقبضَ ما لَه بذمَّةِ صاحبِه وادَّعى : أنَّ ما بيدِه قد تلف ؛ بغير تعدٍ ، ولا تفريط : لم يُقبل منه ذلك للتُّهمة . فالأصل في قابض مال غيره : الضمان .

65/ من وجب عليه تسليمُ شيءٍ ، فتلف عنده قبل قدرته على تسليمه ؛ فإنَّ عليه تسليمَ مثلِه بدلاً عنه ، أو غرامةَ قيمتِه .
ـ وإن بذل ما وجب عليه ، ولم يُبادر صاحبه بتسلُّمه فهو من حين القدرة على تسلُّمه : أمانةٌ لدى قابضه ؛ لأنَّه أدَّى ما عليه ، ولا يُكلَّف غير ذلك .

66/ شكل الالتقاط سببٌ للاستيداع ؛ وإذا أراد الملتقِطُ التخلُّصَ من عُهدة ما التقطه : وجب عليه أن يدفعَها للحاكم ؛ إن كان عادلاً .
ـ أو لبيت مال المسلمين ؛ إن كان قائماً .
ـ أو لثقة معتبر ، ويُشهِد عليه بها .
ـ ومن عرف من نفسه عدم القدرة على حفظ مال الغير ورغب عدم التورُّط مع صاحب اللُّقطة : يحسُن به عدم التَعَرُّض لضوال الناس .
ـ ويكفيه رفعُ الأمر إلى الحاكم العادل .
ـ أو لثقةٍ يُمْكِنُه حفظُ المال الضال لصاحبه .
ـ فإن وضع يده على اللُّقطة ، ونقلها من مكانها : فقد نَصَبَ نفسه حارساً عليها ، ويلزمه حفظها ؛ ما لم يُعِدْها إلى مكانها ؛ فور التقاطها .
ـ فإن لم يُعِدْها الملتقط إلا بعد وقتٍ ؛ يُمْكِنُ لصاحبها فيه العثورُ عليها لو كانت في مكانها الذي التُقِطَتْ منه : فعليه ضمانُها لأنَّه فَوَّتَهاَ على صاحبِها بنقلِها عن مكانها الذي أضاعها فيه .

67/ إذا تعاقد اثنان على سلعة ، وتقابضا ؛ ولا خيار بينهما ، ثم تلِفت السلعة :
ـ فإن كان المُتلِف هو المشتري : فقد أتلف ماله .
ـ وإن كان المتلف أجنبياً : فللمشتري الحق في تضمينه ؛ بمثله ، أو قيمته .
ـ وكذا : لو لم يتقابضا ، ولا خيار .
ـ أو كان الخيار للمشتري ؛ تقابضا ، أو لا .
ـ فإن كان الخيار للبائع ؛ تقابضا ، أو لا :
ـ فإن أتلفها المشتري : فللبائع تضمينه ؛ بالمثل ، أو القيمة .
ـ وإن أتلفها البائع : فإتلافه بمثابة فسخه العقد بحق الخيار .
ـ شكل التفويت من البائع لا يُعتبر سبباً في النقض ؛ إلا إذا كان الخيار له ؛ سواءٌ : حصل التقابض ، أو لا .

68/ لو زادت قيمة السلعة بعد الشراء وقبل القبض ؛ ولا خيار للبائع ، ثم قام البائع بإتلاف السلعة ؛ كَيْدَاً للمشتري : ضُمِّنَ البائع بالبدل وإلا فالقيمة يوم أتلف ؛ ولو زادت عن القيمة المدفوعة .
فشكل التفويت سببٌ للنقض في زمن خيار البائع فقط .

69/ شكل التفرُّق عن مجلس العقد قبل القبض : سببٌ في نقض العقد في جميع الأصناف الربوية .

70/ شكل التدليس سببٌ معتبر في التخيير .

71/ شكل النجش سببٌ معتبر للتخيير . ويُمْكِنُ القول :
ـ في حال النجش من البائع ، أو بمواطأة منه : يُلزم البائع بإعادة ما زاد عن ثمن المثل ؛ دون إبطالٍ للعقد .
ـ وفي حال كون النجش من الدلال ، أو من طفيلي : يسوغ تضمينهما ما زاد عن ثمن المثل ، ولا يُرجعُ على البائع ؛ ما دام لا يعلم بالنجْش .
ـ لو تزايد اثنان سلعة ؛ كلاهما راغب في شرائها ، حتى رفعوا قيمتها عن ثمن المثل ؛ ولا موطأة من أحدٍ : فلا خيار حينئذٍ وإن زادت عن قيمة المثل ؛ ما داما يعلمان الثمن ، والداعي للزيادة منهما مجرد المنافسة على السلعة .

72/ إذا حصل الشراء بتلقِّي الركبان ؛ فإن كان بسعر المثل : فلا خيار .
ـ وكذلك : لو كان بأكثر من ثمن المثل .
ـ فإن كان بأقل من سعر المثل : فالخيار للجالب .
ـ ومثله : لو باع بمائة مؤجلَّة ، فوجدها في السوق تُشترى بمائة حالَّة .

73/ قبض الرهن حقٌ للمرتهن ؛ إن شاء أخذ به ، وإن شاء تركه أشبه : اشتراطَه الرهن ابتداءً ، والحق : إلزام الراهنِ بإنفاذِه .
ـ وإن لم يفعل أُجْبِرَ على تسليمِه للمرتهن الذي اشترطه ؛ إن كان عنده ، أو تسليم مِثْلِه ؛ إن فَوَّته .
ـ وكذلك : إذا عاد الرهن لراهنه مطلقاً ؛ سواءٌ : برضا المرتهن ، أو لا .
ـ فإن لم يُمْكِن إعادة تسليم الرهن أو مثله : جاز لمشترط الرهن : أن يفسخ ؛ إن أمكنه ذلك .
ـ فإن لم يُمكِن الفسخ : فلا شيء له ؛ لأنَّه فرَّط بعدم استدامته قبض الرهن .
ـ ومن القبض الحكمي تظهير وثيقة الملك ( الصك ) بالرهن ؛ حتى لا يباع قبل فك الرهن بسداد الدين ، بل الرهن بهذا الاعتبار أقوى من القبض الحسي ؛ إذ يمكن الراهن اختلاس الرهن المقبوض حسياً وبيعه ، ولا يمكنه ذلك في المرهون حكمياً ؛ ولو كان في يده ؛ لافتقار التصرف لزوم الإفراغ للمشتري على صك التملك ؛ وذلك غير ممكن والرهن باقٍ على حاله .

74/ مجلس العقد يمتد ما دام العاقدان باقيين فيه ؛ ولو زمناً طويلاً .

75/ النوم لا يُبطل الخيار .
ـ وكذلك : إرخاءُ سترٍ بين العاقدين .
ـ أو بناءُ جدارٍ بينهما ؛ سواءٌ : بأمرهما ، أو بأمر غيرهما .
كُلُّ ذلك : لا يبطل الخيار ؛ ما داما في المجلس .

76/ المتعاقدَين بالمكاتبة ؛ يمتد خيارهما حتى انتهاء مجلس القابل .

77/ إذا كان العاقدان في دار كبيرة ؛ فيحصل التفرُّق بدخول أحدهما مجلساً غير مجلس العقد ، وبالصعود إلى أعلى الدار ، أو النزول إلى أسفلها . وكذلك : السفينة الكبيرة .
ـ أمَّا الدار والسفينة الصغيرتان ؛ فيحصل التفرُّق بخروج أحدهما منها .
ـ أمَّا الفضاء الواسع ، ومثله : صحن المسجد ، والدار الواسعة ؛ فبِأن يمشي أحدهما مستدبراً صاحبه خُطُوَاتٍ ؛ بحيث : لو كَلَّمَهُ بكلامه المعتاد لم يسمعه الآخر .

78/ الجنون من أحد العاقدين : يجعل الخيار لوليِّه ، أو للحاكم وكذلك : الخَرَسُ العارضُ ؛ إذا لم تكن له إشارةٌ مفهومة .
ـ فإن كان له إشارةٌ مفهومة : فالعبرة بمجلسه الذي هو فيه . ويُعْمَلُ بإشارته المفهومة في الفسخ ؛ إن رغبه ما دام في المجلس .
ـ أمَّا الجنون العارض ؛ كالصرع ، والإغماء : فيبقى مجلسُه حتى يُفيق ، فيفارق مجلسه .

79/ إذا هرب أحدُ العاقدين من الآخر ؛ خشية الاستقالة :
ـ فذهب الحنابلة : إلى أنَّ هذا الفعل : حرامٌ ؛ غير أنَّ الخيار يَبْطُلُ به . في الأشهر .
ـ وذهب الشافعيَّة : إلى أنَّه يبطل خيار الهارب حتماً . أمَّا الآخر : فلا يبطل .
وقيل : إلا أن يتمكن من الفسخ بالقول قبل الهرب . ولعل هذا : أقرب للصواب .

80/ إذا أُكره العاقدان على التفرُّق ؛ بضربٍ ، أو بحضور سَبُعٍ ، أو ظالم ، أو سيلٍ : فإنَّ مجلس العقد يمتد إلى نهاية المجلس ؛ الذي زال فيه الإكراه والفزع .

81/ إذا أكرِهَ أحدُ العاقدين على المفارقة : فإنَّ خياره يمتد إلى نهاية المجلس الذي زال فيه إكراهه .

82/ الموت يُعتبر فُرْقَةً : فيبطل خيار المجلس به ؛ لأنَّها أبلغ من المفارقة بالأبدان .

83/ خيار المجلس حقُّ مؤقَّت : لا ينبغي لأحدٍ أن يتعمَّدَ بلوغَ نهايتِه ليقطع خيار صاحبه .
فثمرة الخيار : إعطاءُ كلٍ من العاقدين الفرصة ؛ للتأمُّل في أمر الإقدام ، أو الإحجام عن إتمام العقد .
ولا يكون ذلك بتعمُّد قطع أمده .

84/ على كلا العاقدين : أن يتراضيا قبل التفرُّق ، وأن يُعْلِمَ كلٌ منهما الآخر : بأمر مفارقته المجلس ؛ قبل حصولها .

85/ شكل التفرُّق المُجرَّد من مجلس العقد ؛ سببٌ للإلزام بالعقد لكلا العاقدين ، دون التَّفرُّق المفتعل .

86/ تسليط الغير على المال لا يكون إلا برضاً من صاحبه . فمن المعتبر قطعاً : تَوَفُّرُ هذا الرضا من صدور الهبة من الواهب ؛ بالقول ، وحتى إقباضه إياها للموهوب .
فإن تخلَّفا في هذه الحُقبَة الزمنيَّة : فلن تؤدِّيَ الغرضَ المقصودَ منها . بل يُمْكِنُ أن تعود على طرفيها بضد ما هو المقصود منها .

87/ إذا مات الواهب قبل قبض الهبة : بطلت . بإجماع الفقهاء .

88/ الرجوع في الزكاة أو الصدقة : باطل . إجماعاً .

89/ شكل القبض القهري للهبة من الموهوب لا يكون سبباً لإلزام الواهب ؛ دون التقبيض الاختياري .

90/ من أَذِنَ بالصلاة في داره ؛ لعارضٍ ألمَّ بمسجد بقعته : فلا يُزال ملكه عنه ؛ لأنَّه أحسن في جيرانه . وما على المحسنين من سبيل .
ـ فإن طابت نفسه بإزالة ملكه عن الدار ؛ بتحبيسها : فذلك له خير ويُلزم به ؛ لو أراد الرجوع عن ذلك .

91/ الأصل في أخذ أموال المعصومين أمران :-
ـ المعاوضة ، مع التراضي .
ـ التبرع ، مع طيب النفس .

92/ شكل فتح الدار ونحوها لا يكون سبباً ملزماً بالوقف .

93/ إذا دخل الرجل في صلاته بتكبيرة الإحرام : فقد حجب على نفسه أن يتعاقد مع الغير بلفظه ؛ حتى يتحلَّل من صلاته ؛ فالكلام في الصلاة مبطلٌ لها . إجماعاً .
ـ أي : أن شكل التلبس بفعل الصلاة مانعٌ من إجراء العقود .

94/ شكل دخول المسجد لا يبطل البيع في حال وقوعه .

95/ البيع بعد النداء الثاني من يوم الجمعة محرم . إجماعاً . ويُمْكِنُ القول : ببطلانه في حال وقوعه في ذلك الجزء من الزمن .
ـ ومثلُه : وقت الفريضة إذا ضاق ؛ بحيث لا يَسَعُ إلا أداءها أو ركعة كاملة منها : فلا يجوز الاشتغال عنها بالعقد ؛ لأنَّه يُفضي إلى خروج وقت الصلاة ، فيكون قد تعمَّد الصلاة في غير وقتها .

96/ وقوع العقد بين اثنين في زمانٍ : يمنعُ الغيرَ من التَعَرُّض لذلك العقد بالإبطال في زمنِ خيار الشرطِ ، أو العيبِ ، أو خيارِ المجلسِ ؛ فلا يصح البيع على البيع ، ولا الشراء على الشراء ، ولا السوم على السوم .
فإن حدث ساغ للحاكم الشرعي فسخه .

97/ بيان مُدَّة الأجارة شرط لصحة عقد الإجارة . بإجماع الفقهاء .
ـ وإذا لم تُحدَّد المُدَّة : بطل العقد ، ويصير طرفي العقد في أمر ما مضى من المُدَّة إلى أجرة المثل .

98/ بيان مُدَّة أجل السلم شرط لصحة عقده . بإجماع الفقهاء .
ـ وإذا لم تُحدَّد المُدَّة : بطل العقد .

99/ بيان مُدَّة الأجل في المداينات شرط لصحة عقد البيع . بإجماع الفقهاء .
ـ فيبطل العقد بدونه ، وَيُحْكَمُ بِأَيْلُوْلَةِ الثمن إلى صاحبه والسلعة لصاحبها ؛ ما لم يُجَدِّدَانه بذكر شرط الأجل .

100/ تحديد مُدَّة خيار الشرط : شرطٌ لازمُ البيان ، وشكلٌ معتبر فلا يصح إبهام الأجل ، ولا ذكر أجلٍ لا ينضبط ؛ كقدوم زيد ، أو سفره .

101/ مُدَّة خيار الشرط عائدة إلى اتفاق الطرفين ؛ ما لم تخالف مقتضى العقد ؛ كاشتراط مدة لا يبقى المبيع إليها غالباً .

102/ سِنُّ الخامسة عشرة هي السِنُّ التي يُمْكِنُ الجزمُ فيها بالبلوغ ويُحكم بها في أمور العبادة ، والمعاملات ، والجنايات ؛ ولو لم يحتلم الصبي أو تحيض الجارية .

103/ خيار التصرية يثبت للمشتري إلى ثلاثة أيام تلي العقد ، ولا يثبت للمشتري بعدها خيار ؛ ولو كانت الشاة ونحوها : مصرَّاة .

104/ خيار الخِلابة خيارٌ مستقل بذاته ؛ لمن خاف الغبن ، أو الخديعة ثم هو بالخيار ثلاثة أيام ؛ فإن لم يَرُدَّهَا لصاحبها : فالعقدُ لازمٌ ، ولا خيار .

105/ لا تُملُّك اللقطة بمجرد الالتقاط ، ويُشْرع لمن تشوَّفتْ نفسُه إلى تملُّكِها : أن يُعرِّفها عاماً كاملاً ؛ مُنْذُ التقطها الواجد . بإجماع الفقهاء .

106/ إذا أعلن الرجل الشُّفْعَة فور سماعه نبأ البيع ؛ فله التَّمهُّل لتأمين الثمن إلى ثلاثة أيام .
ـ أي : أن شكل تحديد المُدَّة في تأمين الثمن في الشُّفْعَة معتبر .

107/ لا يجوز بيع المنقول حتى يُقبض ؛ بنقله وتحويله عن المكان الذي بيع فيه أولاً .
ـ أي : أنَّ المكان الذي بيع فيه أولاً : لا يجوز البيع فيه ثانية من المشتري .

108/ لا يجوز التقاط لقطة الحرم إلا لمن يُعَرِّفُ بها ، ولا يتملَّكها بمضيِّ المُدَّة كسائر الأمكنة ، وتبرأ ذمته بتسليمها للحاكم ؛ إذا أراد سفراً .

109/ مجلس العقد : هو مكان التعاقد ، من التلاقي فيه بين العاقدين قبل العقد ، حتى التفرُّق عنه ؛ وله أجزاء ثلاثة :-
الجزء الأول : ما قبل الإيجاب . من بداية التفاوض بين اثنين على أمرٍ من أمور العقد ؛ قبل الإيجاب ، ويُمْكِنُ تسمية هذا الجزء : مُمَهِّدَاتِ العقد .
الجزء الثاني : من حصول الإيجاب ، إلى ما قبل صدور القبول . ويُمْكِنُ تسمية هذا الجزء : مُقَدِّمَاتِ العقد
الجزء الثالث : من صدور القبول ، حتى تمام التفرُّق . ويُمْكِنُ تسمية هذا الجزء : مُتَمِّمَاتِ العقد .
ومجموع هذه الأجزاء الثلاثة ـ هو ما يُسَمَّى : مجلس العقد .

110/ إذا قام أحد العاقدين من مجلسه ، وخرج من المكان الذي يجمعه مع العاقد الآخر ؛ قَبْل أن يُقرِّر الموجَب له قبوله : بطل العقد . باتفاق أهل العلم ؛ ولو قرَّر الخارج قبوله بعد عودته ؛ فيلزم استئناف العقد .

111/ إذا كان العاقدان راكبين معاً ، في سفينة ، ونحوها . فالمجلسُ هو : المكان الذي يستقر المتعاقدان فيه ؛ وإن كان المكان غير مستقرٍ بنفسه .

112/ إذا تعاقد طرفان ؛ وهما يسيران على أقدامهما ، أو كانا على ظهر دابةٍ ونحوها ، مما يتمكن العاقدان من إيقافه ، للتفرُّغ لأمر العقد فمجلس العقد بالنسبة لهما هو : اجتماعُهما أثناء السير ، ولو كانا غيرَ مستقرَّين بأبدانهما .

113/ التعاقد بين المتباعدين عن طريق التنادي بينهما : صحيح . ولو كان مكان الإيجاب غير مكان القبول ، ولا يُشترط لصحَّة العقد اتحاد المجلس للمتعاقدين ؛ مادام الإيجاب والقبول متصلين .
ويكون مجلس العقد هو : أول مجلسٍ من مجلسي المتعاقدين يفارقه صاحبه أولاً ؛ سواءٌ : الموجب ، أو القابل .

114/ التعاقد بالمراسلة والكتاب جائز ومعتبر ؛ بشرط : أن يتحقَّق القبول في مجلس الموجَب له ، الذي بلغه فيه خبر الإيجاب ، بعد قراءة الكتاب ، أو تبليغ الرسول .
ـ ويتم العقد بمجرد صدور القبول ، ولا يلزم إلا بمفارقة القابل مجلسه الذي بلغه فيه خبر الإيجاب ؛ لأنَّ مجلس العقد في هذه الحال هو : مجلس القابل .

115/ جميع أمكنة التعاقد معتبرة في تصحيح التعاقد فيها .
ـ سواءٌ : الدور ، أو الحوانيت ، أو الأسواق العامة ، أو المحلات الخاصة .
ـ وسواءٌ : حصل حال استقرارٍ من المتعاقدَين في الأماكن الثابتة كالدكاكين .
ـ أو المتحرِّكة ؛ التي لا يُمْكِنُ المتعاقدَين إيقافُها كالسفن والقطارات .
ـ أو التي يُمْكِنُهما إيقافها ؛ كالدواب ، والدرَّاجات .
ـ وسواءٌ : حال جلوسهما ، أو قيامهما ، أو سيرهما ، أو توقفهما .
ـ وسواءٌ : تعاقدا حال حضورهما بأشخاصهما في مكان العقد .
ـ أو بمناداة بعضهما بعضاً ؛ وهما يتراءيان ويتسامعان إذا كان بينهما نهرٌ ، أو طريق .
ـ أو يتسامعان ولا يتراءيان ؛ كما لو تعاقدا عبر الهاتف .
ـ أو يتراءيان ولا يتسامعان ؛ كما لو تعاقدا عبر جهاز الرائي ( التلفزيون ) .
ـ أو وهما لا يتراءيان ولا يتسامعان ؛ كما لو تعاقدا عبر شبكات الاتصال العالمية ( الأنترنت ) .
ـ وكذا : كلُّ وسيلة يمكن الناس التعامل بها ؛ مما يطرأ على الأسواق ويغلب على الظن ارتفاع الغرر ، والجهالة ، ومُسَبِّبات الشقاق من التعاقد بواسطتها .
ـ ونهاية مجلس العقد في جميع الأمكنة يكون بأحد أمرين :-
1/ التشاغل عن أمر العقد بما يقطعه ؛ قبل تقرير القبول .
2/ التفرُّق بالأبدان من ذلك المكان ؛ قبل القبول أو بعده .

116/ الاشتراك في مَرْفق من مرافق الملك : سببٌ في ثبوت الشُّفْعَة .
ـ وسواءٌ : كان المرفق طريقاً ، أو بِئراً يَسْقيان منها ، أو مسيلاً ، ونحوه .
ـ ويُمْكِنُ تطبيق هذا الحكم على مُلاك الشِّقق في العِمارات والمُجمَّعات السكنية في المدن ، والقُرى السِّياحيَّة ، والحوانيت في الأسواق التجاريَّة المُغلقة ؛ لاشتراك تلك الأملاك في مرافق كثيرة كالمداخل ، والمصاعد ، والسلالم ، والمصارف ، وأساسات البناء ومواقف السيارات ، ونحوها .

117/ ما ظهر أنَّه موات لا أثر فيه لإحياءٍ : يُملك بإحيائه ؛ ولو كان ملكاً سابقاً لغير معينٍ .
ـ وسواءٌ : كان الإحياءُ الأوَّلُ في الإسلام ، أو في الجاهلية .
ـ وسواءٌ : كان ذلك لمسلم ، أو لذمي .
ويحسُنُ : اشتراط أربعة أمور :-
أ / إذن الإمام في ذلك ؛ درءاً لمفسدة الاعتداء على أملاك الآخرين ولمفسدة تغيير منار الأرض المنهي عنه .
ب / الإعلان عن الطلب ، وإشهار الرغبة في إحياء ذلك المكان .
جـ / الانتظار مُدَّةً كافية بعد ذلك .
د / الإشهاد على معالم المكان قبل الإذن بإحيائه ، وإثبات ذلك لدى الحاكم .

118/ من لوازم المنافسة بين المتسابقين : معرفة مدى السباق ؛ الذي بموجبه يتضح الغالب من المغلوب .

119/ يصح الاتفاق على زرعِ أرضٍ بيضاءَ ، أو غرسِها ، أو سقيِ أرضٍ مزروعةٍ ، أو سقيٍ وزرعٍ ، أو سقيٍ وغرسٍ ، أو سقيٍ وغرسٍ وزرعٍ ما دام العوضُ معلوماً ، والمتفقُ عليه كذلك .
ومع الجهالةِ في أيٍ من العوضين ـ العمل ، أو الأجر ـ يتوجَّهُ : المنعُ .

120/ من اللائق بالمُقْرِض أن لا يقبل جزاءً على قرضه إلا الوفاءَ به فإن أدَّى المقترِضُ له خيراً مما أخذه بدون شرطٍ : جاز له أخذُه .
ـ وإذا أهدى المقترِضُ لمقرِضِهِ شيئاً قبل أداء الدَّيْن ؛ ولم يكن ذلك من عادتِه : فلا يجوز أخذُهُ .

121/ إيفاءُ القرض في غير مكان اقتراضه : ليس فيه زيادةٌ تعود على المُقرِض ، ولا بأس به ؛ ولو بالشرط ؛ إن لم يكن لنقلها عوضٌ .

122/ سداد القرض في غير مكان الاقتراض إذا احتاج إلى نفقة :
ـ إن اشترط المُقْرِض النقلَ من مالِ المقترضِ : فذلك ربا .
ـ إن كان النقل على نفقة المُقْرِض من مال القرض . فجائز .
ـ إن كانت نفقة إيفاء القرض في بلد القرض و في البلد المشترط نقلها إليه : سواء ؛ كما في حوالات البنوك والمصارف في زمننا هذا : فذلك جائزٌ ؛ لعدم الزيادة .

123/ بيع الثِّمار قبل بُدُوِ الصَّلاح : غير جائز . باتفاق الفقهاء ؛ أمَّا مع شرط القطع في الحال : فيجوزُ قبلَه وبعدَه .

124/ بُدُوُّ صلاحِ الثمار : أَنْ تَأْمَنَ العاهةَ والفسادَ ؛ بِظُهُورِ النُّضجِ ومبادئ الحلاوة ، وزوال العُفُوصَةِ ، أو الحُمُوضةِ المُفرِطَتَيْنِ ، وصيرورتُها إلى الصِّفَةِ التي تُطلَبُ غالِبَاً ؛ لِكَونِهَا على تلك الصِّفَةِ .

125/ المِثْلِيَّةُ المشروطةُ في التبايُعِ بين الأصناف الربوية على اختلاف عِلَلِهَا : تشمل أنواع الصنف الواحد ؛ ما دام باقياً على أصل خلقته .
ـ فإذا تغير : صار لكُلٍ منها حكمٌ يَخُصُّهُ ، وتحولت إلى أجناس غير ربوية ؛ فيجوز فيها الفضل والنسأ .

126/ تصح الحوالةُ ؛ حالةَ كونِ المُحَال عليه مُوْسِرَاً ، مُقِرَّاً بالحق باذلاً إياه . وسواءٌ : رضي المُحَالُ ، أو لم يرض .

127/ إذا كانت الحوالة برضا المُحَال ؛ والمُحَال عليه معسرٌ ، أو جاحدٌ ، أو مماطلٌ :
ـ فإن علم الدائن بحال المُحَال عليه : فإن الحوالة صحيحة وعلى الدائن أن يتبعَ المُحَال عليه .
ـ وإن لم يعلم : فله الرجوع ؛ لأنَّ الحوالةَ ـ بهذا الاعتبار ـ غررٌ وظلمٌ .

128/ إذا لم تكن الحوالة برضا المُحَال ؛ وكان المُحَالُ عليه معسراً أو جاحداً ، أو مماطلاً : فللمُحتال الرجوعُ ؛ لأنَّ الحقَّ ثابتٌ على ذاتِ المُحِيْل ، وهو المطالَب في الأصل ، ولأنَّ الحقَّ لم ينتقل عنه بموجبٍ شرعيٍ حتى يُصار إليه ؛ فالحديثُ لا ينطبق على الجاحد والمماطل ؛ إذ المأمور باتِّبَاعِه هو المليء ، والملاءةُ تكون في الظاهر والباطن .
وأيُّ فائدةٍ : من كون المُحَال عليه غنياً ؛ وهو جاحدٌ ، أو مماطلٌ .
ـ وإن لم تكن برضاه ، ثم تبين عُسرُ المُحَال عليه ؛ سواءٌ : طرأ بعد الحوالة ، أو قبل حصولها : فللدائن الرجوعُ على مُحِيْلِهِ .

129/ الشيء الغائب لا يكون معلوماً : إلا بوصف منضبط ؛ يزول به الاشتباه مع غيره زوالاً يمنع من نشوء الخلاف بسببه .

130/ إذا تبايع اثنان شيئاً غائباً ؛ بصفةٍ منضبطةٍ : فالبيعُ صحيحٌ متى ظهر المبيع على الصِّفة المشترطة ، أو كان على صِفةٍ أكثرَ مما اشترطها المشتري ؛ جودةً ورداءة .
ـ أمَّا إذا كان المبيع على صِفةٍ غير التي اشترطها المشتري ويفوتُ بها غرضُهُ الذي تعاقد لأجله : فالبيعُ غيرُ لازمٍ .
ـ فإن اشترط جيداً ؛ فظهر أجود مما اشترطه : فالبيعُ صحيحٌ إلا أن تكون الصفة المشترطة تُحَقِّقُ غرضاً خاصاً للمُشترِطِ .
ـ وإن اشترط رديئاً ـ لغرضٍ يخصُّه ـ فظهر أردأ منه ، وتُحَقِّقُ تلكَ الرداءةُ غرضَ المشتري بوجهٍ أفضل مِمَّا اشترطه : فالبيعُ لازمٌ .

131/ من تزيدُ دُيُوْنُهُ عن أمواله ( المفلس ) ، ومن يأبى سدادَ ما بذمته لدائنيه : يُحجر عليه ؛ حتى لا يُفَوِّت المال على مستحقيه .
ـ ثم بعد ذلك : يبيع الحاكمُ مالَه بقدر ما عليه من ديونٍ ؛ إذا طلبه الدائنون ، وتعذَّرِ التوفيق بينه وبينهم .

132/ المسابقة بين الخيل ، أو بين الإبل ، أو بينهما : جائزٌ ، ولا اعتبار باتحاد الوصف .
ـ وكذلك الرميُ : جائزٌ للإصابة ، أو الإبعاد .
ـ ويُوكَلُ الأمرُ في المغالبات إلى عُرفِ المتغالِبَيْن ؛ فاصطلاحهما على أي شيءٍ تكون به الغلبة : يُعتبر جارٍ مجرى الصلح .

133/ للملتقِط أن يدفع اللقطة لمن يصفها كما هي ، وله أن يحتاطَ لنفسه ؛ بأن يُسْلِمها للحاكم ، أو عن طريقه ؛ حتى لا يتورَّط مع من يتواطؤ مع صاحب اللُّقطة للإيقاع بالمُلتقِطِ .
ـ والدفعُ للواصف بحكم حاكم : أسلمُ للمُلتقِطِ من دفع اللُّقطة بلا حُكمٍ .

134/ تصرُّف العاقد عن غيره لا يكون باطلاً في كلِّ حالٍ .
ـ وشكل وصف الملكية ليس شرطاً لصحة العقد ؛ بل هو شرطٌ للزومه .

135/ اعتبار شكل وصف الرشد لصحة التَّصرُّف في المال : موضعُ اتفاقٍ بين أهل العلم .
ـ وكذلك تفسيرُ الرُّشدِ ؛ بمعنى : الصلاح .

136/ الرُّشدُ بمعنى الصلاح في أمر الدِّيْن ، أو العدالة : معتبرٌ في أداءِ الشَّهادة ، وفي الولايات العامة ، والخاصة ؛ كالخلافة ، والقضاء والإمامة ، والحسبة ، والنظارة على الأوقاف ، وأموال اليتامى ، والمجانين والغُيَّب ، ونحو ذلك .

137/ الرُّشدُ بمعنى الصلاح في أمر الدِّيْن للتَّصَرُّف في المال : لا صِحَّةَ لاشتراطه . والله أعلم .


الحقوق و الشؤون القانونية

كل مايتعلق بالقوانين ، وأخبار وخبرات العاملين في المجال القانوني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

نظرية الشكل في الفقه الإسلامي وأثره في العقود المالية . على هيئة قانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-