الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علم الفروض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 568
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: علم الفروض    20/2/2014, 2:10 pm

علم الفروض
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الذي أشرقت بنوره السموات و الأرض
والصلاة و السلام على رسوله الكريم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

فهذا ملخص جميل لعلم الفرائض يحتاجه المبتدئ كخطوة أولى قبل التوغل في أسرار هذا العلم ، و أني أدعوا ربي أن يسهل فهم هذا العلم لكل من أخلص النية و سار بجد وثبات على هذا الطريق .

الحمد لله ، قدَّر المواريث في كتابه ، فأعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ، وأشـهد ألا لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، فرض المواريث بعلمه وقسَّمها بين أهلها بحسب ما تقتضيه حكمته .

و أشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، أمر بتنفيذ المواريث وفق ما شرعه ربُّه صلوات ربي و سلامه عليه و على آله و صحبه .

أما بعد : لا شك أن علم الميراث ( الفرائض ) من أجل علوم الشريعة الإسلامية و أرفعـها قدرا، و لا أدل على ذلك من أن الله ـ سبحانه وتعالى تفرد بقسمة التركة عليهم جلّ وعلا لحكمة عظيمة هي أنه تعالى يعلم طبيعة الإنسان و أنه قد يغلب عليه الهوى، و تستبد به العاطفة الجامحة فيحرم بعض الورثـة و يعطي للبعض الآخر أو يؤثر بعضهم بزيادة و هذا يؤدي بطبيعة الحال إلى إيغار الصدور أما إذا علم الوارث أن نصيبه مقدر من قبل الشارع الحكيم ولا دخل لأحد في تحديده فيتقبل الوارث ذلك بنفس راضيـة و قلب مطمئن لأنه من الله الذي لا يظلم أحـداً. يقول تـعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) (المائدة ،44)

لذلك كانت أحكام الإرث هي أقل الأحكام الشرعية مورداً لخلاف الفقهاء إذ أن هذه الأحكـام و بكثير من تفصيلاتها قد نص عليها القرآن بدرجة لم يبق معها مجال للاجتهاد عدى في حالات محدودة جداً و من أجل ذلك فإن أحكام الميراث في الإسلام تكاد تكون إجماعية باستثناء بعضا لأحكام الجزئية التي لايؤثر الاختلاف بشأنها على المنظومة الأساسية لأحـكام الإرث .

و قد جاءت السنة المطهرة دالة على فضل هذا العلم وشرفه، آمرة بتعلمه و تعليمه فقـد روي من حــديـث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم و هو يُنسى و هو أول شيء ينزع من أمتي ) و معنى أنه نصف العلم ، لأن العلم علمان علم متعلق بأحكام الحياة كفقه العبادات من صوم وصلاة وحج وزكاة ، وعلم متعلق بأحكام الممات كفقه المواريث و قسمة التركات .

ويقصد برفع العلم موت علمائه وعدم مذاكرته ومدارسته و إهماله والانشغال عنه وعدم الاهتمام به و هذا الحديث من معجزات النبوة حيث ينطبق مضمونه في هذا العصر الذي نعيشه حيث أن الفرضيين من الندرة و يتعذر وجودهم حين الحاجة إليهم و إذا تم البحث عنهم فإنهم قليلون .

و لا أدري لماذا يتوهم بعض الناس أن علم الميراث علم صعب معـقد لا يدرك و لا ينال بسهولة ؟!!

و الواقع أن الأمر ليس كذلك فهو علم يسير سهل قريب لمن يقبل علـيه بقـلب سـليم و هو كـكل علـم لا ينـال إلا بالإخلاص والتقـوى و المثابرة .

تعريف الإرث ؟؟
الإرث لغة : البقاء. والوارث : الباقي، لأنه باقٍ بعد موت الْمُوَرِّث.
ومن أسمائه تعالى : الوارث. قال تعالى: ﴿ وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ﴾ [الحجر:23].
ومعناه: الباقي بعد فناء خلقه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ )) أي: أبقهما معي حتى الموت .
والإرث أيضاً : انتقال الشيء من قوم إلى قوم آخرين، . كقوله تعالى : ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾ [النمل:16]. أي: في النبوة والعلم والملك.
ويقال لمال الميت: تُرَاثٌ ، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمًّا ﴾ [الفجر:19]. أي تأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلاً شديدًا .
والإرث اصطلاحًا: كل ما خلفه الميت .
و يتناول المال وغيره، كحق الخيار، والشفعة، والقصاص.

حـــكــمـــه :
هذا العلم من فروض الكفاية وقد أجمعت الأمة على ذلك ، ولكن العمل به لقسمة الإرث فرض ، وقد رغب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعلمه وتعليمه وحذر من الجهل به ، واستوفى الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ النظر فيه وفي فروعه أكثر من غيره ، فمن استكثر منه فقد اهتدى بهداهم .

قال " عمر بن الخطاب " ـ رضي الله عنه ـ : " تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ".
وقال أيــضـــا : " إذا لهوتم فالهوا بالرمي وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض ".
وقال " عبد الله بن مسعود " ـ رضي الله عنهما ـ :" تعلموا القرآن والفرائض فانه يوشك أن يفتقر الناس إلى علم من يعلمها " .
وقال " أبو موسى الأشعري " ـ رضي الله عنه ـ : " مثل الذي يقرأ القرآن ولا يحسن الفرائض كمثل لابس برنس ولا رأس له " .
وقال " مالك " ـ رحمه الله ـ :" لا يكون الرجل عالما مفتيا حتى يحكم الفرائض والنكاح والأيمان " .

علم الفرائض و المواريث للمبتدئين .
ويشتمل على ما يلي:
1- أحكام الإرث.
2- أصحاب الفروض.
3- العصبة.
4- الحجب.
5- تأصيل المسائل.
6- قسمة التركة.
7- العول.
8- الرد.
9- ميراث ذوي الأرحام.
10- ميراث الحمل.
11- ميراث الخنثى المشكل.
12- ميراث المفقود.
13- ميراث الغرقى والهدمى ونحوهم.
14- ميراث القاتل.
15- ميراث أهل الملل.

16- ميراث المرأة.

.1- أحكام الإرث:

.أهمية علم الفرائض :
علم الفرائض من أَجَلِّ العلوم خطراً، وأرفعها قدراً، وأعظمها أجراً، ولأهميته فقد تولى الله سبحانه تقدير الفرائض بنفسه، فبيَّن ما لكل وارث من الميراث، وفصَّلها غالباً في آيات معلومة، إذ الأموال وقسمتها محط أطماع الناس، والميراث غالباً بين رجال ونساء، وكبار وصغار، وضعفاء وأقوياء، ولئلا يكون فيها مجال للآراء والأهواء.
لذا تولى الله عز وجل قسمتها بنفسه، وفصلها في كتابه، وسوَّاها بين الورثة على مقتضى العدل والمصلحة التي يعلمها سبحانه.

.أحوال الإنسان:
للإنسان حالتان: حالة حياة، وحالة موت، وفي علم الفرائض معظم الأحكام المتعلقة بالموت، فالفرائض نصف العلم، والناس كلهم محتاجون إليه.
- كان أهل الجاهلية يورثون الكبار دون الصغار، والرجال دون النساء، والجاهلية المعاصرة أعطت المرأة ما لا تستحقه من المناصب والأعمال والأموال فزاد الشر، وانتشر الفساد.
أما الإسلام فقد أنصف المرأة وأكرمها وأعطاها حقها اللائق بها كغيرها، وأعطى كل ذي حق حقه بالعدل.

.علم الفرائض:
هو علم يُعرف به مَنْ يرث ومَنْ لايرث، ومقدار ما لكل وارث.
- موضوعه: التركات، وهي ما يتركه الميت من الأموال والأشياء.
- ثمرته: إيصال الحقوق إلى مستحقيها من الورثة.
- الفريضة: هي النصيب المقدر شرعاً لكل وارث كالثلث والربع ونحوهما.

.الحقوق المتعلقة بالتركة:
إذا مات ابن آدم أصبح جميعُ ما كان يملكه عند وفاته من أموال تركةً، سواء أكان هذا المال منقولاً كالنقد والأثاث وغيره، أم غير منقول كالأراضي والعقارات، أو كان نتاج مجهود قد فعله في حياته وتحصَّلت ثمرته بعد وفاته، كأن نصب شبكة للصيد فوقعت فيها طريدة، أو كان دية أو أرش جراحة، أو كان وديعة قد أودعها عند أحد أبنائه .
الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة، تنفذ مرتبة إن وجدت كما يلي:
1- تُخرج من التركة مؤنة تجهيز الميت من كفن ونحوه.
والمقصود بتجهيزه: غسله وتكفينه ودفنه بما يليق بأمثاله. حيث إن تجهيز الميت حاجة من حاجاته؛ فكما كان يقضي حاجاته في الدنيا يتم تجهيزه على الكيفية نفسها من غير إسراف ولا تقتير، وبما يليق بحاله عسراً ويسراً.
فحق التجهيز لا يُقدَّم عليه شيء إلا دَيناً تعلق بعين التركة، كالرهن والزكاة إن كانت وجبت قبل وفاته، والمقصود بالحق المتعلق بعين التركة: أي أن الدين تعلق بالعين نفسها كالأرض المرهونة، أو المبيع إذا كان المشتري مفلساً.
وليحذر أهل الميت كل الحذر من الإنفاق على مراسيم الجنازة والعزاء من أموال التركة، فإن ذلك لا يجوز؛ لأن أموال الميت قد أصبحت من حق الورثة بعد إخراج الحقوق الأخرى، فلا يتصرف فيها إلا بإذنهم ورضاهم، وإذا كان للميت ورثة قاصرون حرم الإنفاق من أموالهم، ولا عبرة بإذنهم؛ لأنهم لا يملكون الإذن أصلاًً.

2- ثم الحقوق المتعلقة بعين التركة كدين برهن ونحوه.
وهو كل حق تعلق بالتركة بحياة المورث قبل موته ، قبل صيرورة هذا المال تركة فيقدم هذا الحق على جميع الحقوق بما فيها تكاليف دفن الميت عند الجمهور وعند الأمام احمد تؤخر عن مؤنة تجهيز الميت .
ومثاله : رجل اشترى سيارة بثمن مؤجل، ثم توفي قبل سداد ثمنها، وعليه مجموعة من الديون، ووجد البائعُ السيارةَ التي باعها على الميت بعينها، فهنا حق البائع متعلق بعين التركة وهي السيارة، فيكون أحق بهذه السيارة من بقية الغرماء، فإن زادت قيمتها على دينه، أخذ مقدار دينه، والباقي يقسم بين بقية الغرماء بالقسط. والله أعلم.

3- ثم الديون المطلقة، سواء كانت للهِ تعالى كالزكاة والكفارة ونحوهما، أو كانت لآدمي كالقرض وأجرة الدار ونحوهما.
بعد تجهيز الميت تقضى ديونه، وهي على قسمين: ديون للعباد، وديون لله تعالى.
فديون الله تعالى ما كان على الميت من حقوق الله تعالى كالنذر أو الكفارة أو حج الفريضة.. إلخ، وديون العباد هي الديون المعروفة بين الناس، والناشئة عن قرض أو دين معاملة، ومنها مهر الزوجة المؤجل، فإنه من جملة الديون التي يجب قضاؤها وقد يغفل عن ذلك كثير من الناس.

4- ثم الوصية.
إذا أوصى الميت بشيء وجب تنفيذ وصيته، لكن في حدود ثلث المال الباقي، ولا يجوز أن يتجاوز في تنفيذ الوصية حدود هذا الثلث إلا إذا أجاز ذلك الورثة البالغون العاقلون، وتكون إجازتهم تبرعاً منهم بحق ثبت لهم؛ لأن هذه الحقوق مقدرة ومبيَّنة لا يجوز أن يطغى فيها حق على غيره، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لسعد بن أبي وقاص حين أراد رضي الله عنه أن يوصي-: (فالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) [رواه الشيخان]، وللوصية شروط وقيود لا مجال لذكرها هنا.

5- ثم الإرث، فيوزع ما بقي على الورثة بحسب إرثهم، وهو المقصود هنا.
فبعد الحقوق الماضية بضوابطها يكون المال المتبقي ميراثاً، يوزع بين الورثة بمقدار حصصهم الشرعية، وهنا لا بد من التنبيه على أربعة أمور:
الأمر الأول: أن حق الورثة بالتركة لا يستقر إلا بعد أن تُخرَج الحقوق السابقة، فإن أخذ أحد الورثة من التركة قبل ذلك شيئاً ولو قليلاً كعصا كان يتوكأ عليها الميت إنما يأخذه ظلماً وعدواناً؛ لأنه آخذ لحق ليس له، فربما كان هذا الذي أخذه لدائن أو لموصىً له.
الأمر الثاني: جميع ما يتركه الميت هو تركة، ما قلَّ منه أو كثر، وسواء منه الثمين والحقير، فلا يجوز أن يأخذ أحد الورثة شيئاً من التركة دون علم الآخرين ورضاهم، ولو كان أخذه له بعد قضاء الديون.

وإن كان في الورثة أطفال صغار فلا يجوز له ذلك بحال، وليحذر من يفعل ذلك عذاب الله تعالى وتوعده؛ لأن من يعتدي على حق الصغير هو معتدٍ على مال اليتيم، ولو كان هذا اليتيم أخاه، قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) النساء/10.
الأمر الثالث: أن من الأموال التي يُظن أنها ميراث ما هو حق للزوجة، كالأثاث الذي أحضره الزوج لها وكان من جهازها، أو اتفقوا على أن يكون المهر أو جزء منه أثاثاً، أو ما أهداه أهل الزوجة للزوجة، فهذا ليس من الميراث بحال، بل هو ملك للزوجة أباحت هي استعماله لزوجها ولأولادها.
الأمر الرابع: إن الودائع التي يضعها الميت عند أحد أبنائه لا يجوز له التصرف بها؛ لأنها ميراث -كما سبق وأشرنا إلى ذلك- فهي حق لجميع الورثة.

اعلم أنّ هذا الترتيب المعتمد في المذهب الحنبلي ، و خالفه الجمهور في المذاهب الثلاثة الأخرى ، فقدموا الحقوق المتعلقة بعين التركة ، على مؤنة تجهيزه .

.أركان الإرث:
الأركان : جمع ركن، وهو في اللغة : جانب الشيء الأقوى.
مشتق من الركون، وهو الاعتماد، يقال: ركن فلان إلى فلان، إذا اعتمد عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ [هود:113].وفي الاصطلاح: جزء الماهية، الذي يتوقف وجودها عليه.
أركان الإرث ثلاثة :
الأول : المُوَرِّث : وهو الميت، أو الملحق بالأموات حكمًا، أو تقديرًا.
الثاني : الوارث : وهو الحي بعد موت المورِّث، أو الملحق بالأحياء تقديرًا.
الثالث : المَوْرُوث : وهو التركة التي خلَّفها الموَرِّث.
- (الملحق بالأموات حكمًا): المفقود الذي حكم القاضي بموته اجتهادًا، بعد مضي مدة الانتظار.
- (الملحق بالأموات تقديرًا): الجنين إذا انفصل ميتًا، بجنايةٍ على أُمِّهِ توجب الغُرَّة.
- (الملحق بالأحياء تقديرًا): الحمل ولو نطفة، إذا نفصل حيًا حياةً مستقرة .

.أسباب الإرث:
أسباب الإرث : التي بها يستحق الإرث هي :
1// الزواج الصحيح ( النكاح) : النكاح هو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة .. فيخرج بقولنا (الصحيح) الفاسد والباطل .
فالباطل كمن تزوج أخته من الرضاعة وهو لا يدري ثم ثبت ذلك بعد موته فلا ترثه لأن العقد باطل .
والفاسد كمن تزوج امرأة بلا ولي لها ، فمن مات منهما لا يرثه الآخر لأن العقد فاسد قال : صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل .. الحديث رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الألباني في الإرواء (1840) .
وقولنا : وإن لم يحصل وطء ولا خلوة يعني اكتفاء حصول التوارث بمجرد عقد النكاح ولو لم يقع دخول عليها .. والدليل ما رواه الخمسة عن ابن مسعود حيث أتاه قوم فسألوه عن رجل تزوج امرأة ولم فرض لها صداقاً ولم يجمعها إليه حتى مات ..
فقال رضي الله عنه : أرى أن أجعل لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط ، ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشراً .
فقام إليه رجل يقال له معقل بن سنان الأشجعي فقال أشهد أنك قضيت بمثل ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق . صححه في الإرواء (1939)
2// الولاء :: قال في الفتح (5/198) الولاء بالفتح والمد : حق ميراث المعتِق من المعتَق أ.هـ
وقيل هو عصوبة سببها نعمة المعتق من رقيقه بالعتق .
فهو عصوبة : أي حق غير مقدر في حالة عدم وجود الوارث .
دليل هذا حديث ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الولاء لحمة كلحمة النسب ) رواه ابن حبان والحاكم وصححه الألباني (1668) وفيه إجماع كما في المغني (7/239).
3// النـســـب :: هو القرابة .. وفي الاصطلاح الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة .
فيدخل فيه ، ذوي الفروض :: وهم من يتحصلون على نصيب مقدر مفروض شرعاً .
وذوي العصبات :: وهم بنو الرجل وقرابته لأبيه ،، ويرثون بلا تقدير مفروض حسب قواعد يشار إليها لا حقاً إن شاء الله .
ذوي الأرحام :: وهم من لا يرث إلا عند انعدام ذوي الفروض والعصبات .
وهم كل من أدلى بأنثى بينه وبين القريب ،، كالخال والخالة فإنهما يتصلون من ناحية الأم وكذا ابن الأخت وابن العمة وابن البنت ..

.شروط الإرث:
الشروط : جمع شرْط، وهو في اللغة : إلزام الشيء، والتزامه في البيع ونحوه. والشَّرَط بالتحريك: العلامة، وجمعه أشْراط .
ومنه قوله تعالى: ﴿ فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا ﴾ [محمد:18]. أي علاماتها . والشرْط في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته .
شروط الإرث ثلاثة :
الأول: تَحَقُّق موت المورِّث، أو إلحاقه بالأموات حكمًا أو تقديرًا.
الثاني: تحقق حياة الوارث بعـد موت المورِّث، أو إلحاقه بالأحياء تقديرًا.
الثالث: العلم بالجهة المقتضية للإرث.
- (إلحاقه بالأموات حكماً) : المفقود الذي حكم القاضي بموته اجتهاداً، بعد مضي مدة الانتظار.
- (إلحاقه بالأموات تقديراً) : الجنين إذا انفصل ميتاً بجنايةٍ على أُمِّهِ توجب الغُرَّة، فتنتقل الغرة لورثته، لأنا نقدر أنه حيٌّ عَرَضَ له الموت، بالنسبة إلى إرث الغرة عنه، إذ لا يورث عنه غيرها.
ولا يقدر حيَّاً عَرَضَ له الموت بالنسبة للجاني، إذ لو قدر ذلك لوجب فيه ديةُ نفسٍ كاملة، ولم يوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيه إلا الغُرة، وهي عبدٌ أو أَمَةٌ، تقدر بخمس من الإبل، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. متفق عليه .
- (إلحاقه بالأحياء تقديرًا): الحمل، بشرطين، وهما:
أن يتحقق من وجوده في الرحم عند موت المورِّث ولو نطفة.
وأنْ ينفصل عن أمه حيًّا حياةً مستقرة.

.موانع الإرث:
وهي ثلاثة :
1- الرق : لا يرث الرقيق ولا يورث لأنه مال لصاحبه !!
وأصبح هذا البحث من التاريخ ، لأتفاق الأمم قاطبة ، على الغاء الرق .

2- القتل : وفيه مسائل :
- هو إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً .
- قال في المغني (7/162) : أجمع أهل العلم أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئاً .

- ما ورد من الأدلة في منع توريث القاتل من المقتول .
1/ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس للقاتل من الميراث شيء) . رواه الدارقطني والبيهقي وهو صحيح لغيره كما حكم عليه الألباني في الإرواء (1671)
2/ وفي لفظ له : ( ليس للقاتل شيء فإن لم يكن له وارث يرثه اقرب الناس إليه ولا يرث القاتل شيئاً ) .. رواه أبو داود والدارقطني وهو حسن لغيره عند الألباني كما في الأرواء .

- هل يرث قاتل الخطأ ؟
الجمهور أنه لا يرث لعموم الأحاديث السالفة الذكر وسداً للذريعة ..
- نوع القتل المانع من الإرث .
يمكن القول أن القتل المانع من الإرث هو العمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجراه ، أو القتل بغير حق .
أو يقال هو ما كان فيه ضمان . كالدية والقصاص والكفارة ..
وأما ما سوى ذلك مما ليس بمضمون ولا يلزم منه قصاصاًَ ولا دية ولا كفارة فليس بمانع من الإرث ..
ومثاله : القتل قصاصاً كما إذا وجد ثلاثة إخوة قتل الأصغر الأوسط فطالب الأكبر القضاء بقتل القاتل ،، فقتل بسيف الشرع .. فلا يمنع ميراث المطالب من أخويه ويمنع ميراث القاتل من المقتول .
هذا على مذهب أحمد ،، وغيره يرى التعميم فعلى المثال الأخير لا يرث أحد من الآخر . وهناك أقوال أخرى .
3- اختلاف الدين :
- كأن يكون أحدهما على ملة والثاني على أخرى ويربطهما نسب أو سبب غيره مما يوجب الميراث .
- قال في المغني (7/166) : أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم أ.هـ وكذا نقله النووي في شرحه على مسلم .
- ولا يرث المسلم الكافر .. وهذا قول الجمهور والدليل ما رواه أسامة بن زيد كما في الصحيحين ( لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم ) .
- والمرتد حكمه حكم الكافر الأصلي ... ولعلنا أن نفصل في أسباب الارتداد في موضوع مستقل إن شاء الله تعالى .
- فإن كانوا من ملل مختلفة غير الإسلام كيهودي ونصراني أو غيره ففي توريثهم من بعض خلاف .

.حكم إرث المطلقة:
1- الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً ترث من زوجها إذا مات وهي في العدة وكذلك هو يرثها إذا ماتت وهي في العدة بالإجماع •
2- الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً حال صحة الزوج لا ترث بالإجماع •
3- الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً في حال مرض الزوج غير المخوف لا ترث باتفاق الأئمة الأربعة •
4- الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً في مرض الموت المخوف من متهم بقصد حرمانها من الميراث ، ترث على القول الراجح بشرط ألا تتزوج أو ترتد •
5- إذا فعلت الزوجة في مرض موتها المخوف ما يفسخ نكاح زوجها حتى لا يرث منها ، فإن الزوج يرث منها ما دامت في العدة على القول الراجح بشرط أن تكون متهمة بقصد حرمانه من الميراث •
6- إذا أكره ابن عاقل وارث زوجة أبيه على ما يفسخ نكاحها فإن هذه الزوجة ترث على القول الراجح بشرط ألا تتزوج أو ترتد •

.أقسام الإرث:
ينقسم الورثة باعتبار نوع الإرث ثلاثة أقسام :
وارثين بالفرض ، ووارثين بالتعصيب ، ووارثين بالرحم .
أ ـ فالوارثون بالفرض : من إرثهم مقدٌر بجزء كالنصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس .
ب ـ والوارثون بالتعصيب : من يرثون بلا تقدير .
جـ ـ والوارثون بالرحم : كل قريب ينزل منزلة ذوى الفرض أو التعصيب ، وليس وارثا بهما بنفسه .

.الفروض الواردة في القرآن ستة:
النصف : 1/2 .. والربع : 1/4 .. والثمن : 1/8 .. والثلثان : 2/3 .. والثلث : 1/3 .. والسدس : 1/6 .
أما ثلث الباقي : 1/3 با .. فثابت بالاجتهاد.

.أقسام الورثة:
الورثة ثلاثة أقسام:
1- أهل الفروض: وهم كل من له نصيب مقدر شرعاً.
2- العصبة: وهم كل من يرث بلا تقدير، له ما أبقت الفروض، وإذا انفرد أخذ كل المال، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط.
3- ذوو الأرحام: وهم من يرث بغير فرض ولا تعصيب، ويرث إذا لم يوجد عاصب، أو ذو فرض غير الزوجين.

.الوارثون من الرجال:
الوارثون من الرجال على سبيل التفصيل خمسة عشر، وهم:
الابن وابنه وإن سفل بمحض الذكور، والأب والجد وإن علا بمحض الذكور، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب وإن نزلا بمحض الذكور، والزوج، والعم الشقيق وإن علا، والعم لأب وإن علا، وابن العم الشقيق وابن العم لأب وإن نزلا بمحض الذكور، والمعتق وعصبته.
كل ما عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام كالأخوال، وابن الأخ لأم، والعم لأم، وابن العم لأم ونحوهم.

.الوارثات من النساء:
الوارثات من النساء على سبيل التفصيل إحدى عشرة، وهن:
البنت، وبنت الابن وإن سفل أبوها بمحض الذكور، والأم، والجدة من قِبَل الأم وإن علت بمحض الإناث، والجدة التي هي أم الأب وإن علت بمحض الإناث، والجدة التي هي أم أب الأب، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والزوجة، والمعتقة.
كل ما عدا هؤلاء من الإناث فمن ذوي الأرحام كالعمات والخالات ونحوهن.

آيات المواريث :
1- قال الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7)} [النساء/7].

2- وقال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11)} [النساء/11].

3 - قال الله تعالى : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)}[النساء/12].

4 - قال الله تعالى : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) } [النساء/176].

أنواع الورثة :
2- أصحاب الفروض:
- الإرث نوعان: فرض وتعصيب.
والورثة ينقسمون من حيث الإرث بهما إلى أربعة أقسام:

1- مَنْ يرث بالفرض فقط وهم سبعة: الأم، الأخ لأم، الأخت لأم، الجدة من جهة الأم، الجدة من جهة الأب، الزوج، الزوجة.

2- مَنْ يرث بالتعصيب فقط، وهم اثنا عشر: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب وإن نزلا، والعم الشقيق والعم لأب وإن عليا، وابن العم الشقيق وابن العم لأب وإن نزلا، والمعتق، والمعتقة، فهم جميع العصبة بالنفس ما عدا الأب والجد.

3- مَنْ يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، ويجمع بينهما تارة، وهم اثنان: الأب والجد، فيرث الواحد منهما السدس مع الفرع الوارث فرضاً، ويرث بالتعصيب وحده إذا لم يكن معه فرع وارث، ويرث بالفرض والتعصيب مع الأنثى من الفرع الوارث إذا بقي بعد الفرض أكثر من السدس .
كما لو مات أحد عن بنت وأم وأب فالمسألة من ستة: للبنت النصف، وللأم السدس، والباقي اثنان للأب فرضاً وتعصيباً.

4- مَنْ يرث بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة، ولا يَجمع بينهما أبداً، وهم أربعة: البنت فأكثر، وبنت الابن فأكثر وإن نزل أبوها، والأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر، فيرثن بالفرض مع عدم المعصب لهن وهو أخوهن، ويرثن بالتعصيب إذا كان هناك معصب كالابن مع البنت، والأخ مع الأخت، والأخوات مع البنات عصبات.

.عدد أصحاب الفروض:
أصحاب الفروض أحد عشر، وهم:
الزوج، والزوجة فأكثر، والأم، والأب، والجد، والجدة فأكثر، والبنات، وبنات الابن، والأخوات الشقائق، والأخوات لأب، والإخوة لأم ذكوراً أو إناثاً.

وإرث أهل الفروض كما يلي :

.1- ميراث الزوج:

.حالات ميراث الزوج:
1- يرث الزوج من زوجته النصف إن لم يكن لها فرع وارث، .
والفرع الوارث هم: «الأولاد بنون أو بنات، وأولاد الأبناء وإن نزلوا» أما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين.

2- يرث الزوج من زوجته الربع إذا كان لزوجته فرع وارث سواء كان منه أو من غيره.
قال الله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء/12].

.الأمثلة:
1- توفيت امرأة عن زوج وأم وأخ شقيق، المسألة من ستة، للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخ الشقيق الباقي تعصيباً.
2- توفيت امرأة عن زوج وابن، المسألة من أربعة، للزوج الربع، والباقي للإبن.

.2- ميراث الزوجة:.3- ميراث الأم:

.حالات ميراث الأم:
1- ترث الأم الثلث بثلاثة شروط:
عدم الفرع الوارث، عدم الجمع من الإخوة والأخوات، ألا تكون المسألة إحدى العمريتين.

2- ترث الأم السدس: إذا كان للميت فرع وارث، أو كان له جمع من الإخوة أو الأخوات.

3- ترث الأم ثلث الباقي في العمريتين، وتسمى الغراوين، وهما:
1- زوجة وأم وأب: المسألة من أربعة: للزوجة الربع واحد، وللأم ثلث الباقي واحد، والباقي اثنان للأب.
2- زوج وأم وأب: المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم ثلث الباقي واحد، والباقي اثنان للأب.

- أعطيت الأم ثلث الباقي؛ لئلا تزيد على نصيب الأب وهما في درجة واحدة من الميت، وليكون للذكر مثل حظ الأُنثيين.
قال الله تعالى: { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [النساء/11].

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن أم وعم، للأم الثلث، وللعم الباقي بالتعصيب.
2- توفي شخص عن أم وابن، المسألة من ستة، للأم السدس، وللابن الباقي بالتعصيب.

.4- ميراث الأب:

.حالات ميراث الأب:
1- يرث الأب السدس فرضاً بشرط وجود الفرع الوارث من الذكور كالابن أو ابن الابن وإن نزل.

2- يرث الأب بالتعصيب إذا لم يكن للميت فرع وارث.

3- يرث الأب بالفرض والتعصيب معاً مع وجود الفرع الوارث من الإناث كالبنت أو بنت الابن، فله السدس فرضاً، والباقي تعصيباً كما سبق.
- الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم جميعهم يسقطون بالأب والجد.

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن أب وابن، للاب السدس، والباقي للابن.
2- توفي شخص عن أم وأب، للأم الثلث، والباقي للأب.
3- توفي شخص عن أب وبنت، للبنت النصف، وللأب السدس فرضاً والباقي تعصيباً.
4- توفي شخص عن أب وأخ شقيق أو لأب أو لأم، المال كله للأب، ويسقط الأخ بالأب.

.حالات ميراث الزوجة:
1- ترث الزوجة من زوجها الربع إن لم يكن له فرع وارث.

2- ترث الزوجة من زوجها الثمن إن كان له فرع وارث منها أو من غيرها.
- تشترك الزوجات في الربع أو الثمن إنْ كن أكثر من واحدة.
قال الله تعالى: { وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء/12].
- من له زوجتان، إحداهما مسلمة، والأخرى كتابية، ثم مات عنهما، فالميراث للمسلمة، ولا شيء للكتابية؛ لاختلاف الدِّين.

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن زوجة وأم وعم شقيق، المسألة من اثني عشر، للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي للعم تعصيباً.

2- توفي شخص عن زوجة وابن، المسألة من ثمانية، للزوجة الثمن، والباقي للابن.
3- توفي شخص عن ثلاث زوجات وبنت وابن، المسألة من ثمانية، للزوجات الثلاث الثمن، والباقي للابن والبنت، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}... [النساء/11].

.5- ميراث الجد:
- الجد الوارث : هو مَنْ ليس بينه وبين الميت أنثى كأب الأب، فلا يرث أب الأم، لأن بينه وبين الميت أنثى.
وميراث الجد كميراث الأب إلا في العمريتين، فإن للأم فيهما مع الجد ثلث جميع المال، ومع الأب ثلث الباقي بعد فرض الزوجية كما سبق.

.حالات ميراث الجد :
1- يرث الجد السدس فرضاً بشرطين : وجود الفرع الوارث الذكر، عدم الأب.
2- يرث الجد بالتعصيب إذا لم يكن للميت فرع وارث، عدم الأب.
3- يرث الجد بالفرض والتعصيب معاً مع وجود الفرع الوارث من الإناث كالبنت وبنت الابن، وعدم الأب. .

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن جد وابن، المسألة من ستة، للجد السدس، والباقي للابن.
2- توفي شخص عن أم وجد، المسألة من ثلاثة، للأم الثلث، والباقي للجد.
3- توفي شخص عن جد وبنت، المسألة من ستة، للبنت النصف فرضاً، وللجد السدس فرضاً، والباقي تعصيباً.

.6- ميراث الجدة:
- الجدة الوارثة: هي أم الأم، وأم الأب، وأم الجد وإن علون بمحض الإناث، اثنتان من قِبَل الأب، وواحدة من قِبَل الأم.
- لا إرث للجدات مطلقاً مع وجود الأم، كما لا إرث للجد مطلقاً مع وجود الأب.
- ميراث الجدة فأكثر السدس مطلقاً بشرط عدم الأم.
- الأب يحجب الجدة التي تدلي به .
- الجد يحجب الجدة التي تدلي به .
- الجدة القريبة تحجب الجدة البعيدة .

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن جدة وابن، المسألة من ستة، للجدة السدس، وللابن الباقي تعصيباً.
2- توفي شخص عن جدة وأم وابن، المسألة من ستة، للأم السدس، والباقي للابن، وتسقط الجدة لوجود الأم.
3- هلك عن : أم أم و أم أب أب و أخ شقيق ، السدس لأم الأم ولا شئ لأم أب الأب والباقي لأخ الشقيق تعصيباً .
4- هلك عن : أب و أم أب ، لا شئ للجدة لأنها محجوبة بالأب و المال كله للأب تعصيباً .
5- هلك عن أم أب أب و جد ، المال كله للجد تعصيباً و لا شئ للجدة لأنها أدلت بالجد فحجبت به .

.7- ميراث البنت:

.حالات ميراث البنت:
1- ترث البنت فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن أخوهن، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء/11].
2- ترث البنت النصف بشرط عدم المعصب لها وهو أخوها، وعدم المشاركة لها وهي أختها.
3- ترث البنتان فأكثر الثلثين بشرط أن يَكنَّ اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوهن.
قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء/ 11].

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن جدة وبنت وابن، المسألة من ستة، للجدة السدس، والباقي للابن والبنت، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11].
2- توفي شخص عن بنت وعم، المسألة من اثنين، للبنت النصف، والباقي للعم تعصيباً.
3- توفي شخص عن أم وبنتين وجد، المسألة من ستة، للأم السدس، وللجد السدس، وللبنتين الثلثان.

.8- ميراث بنت الابن:

.حالات ميراث بنت الابن:
1- ترث بنت الابن فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أخ لها في درجتها وهو ابن الابن، مع عدم الفرع الوارث الذكر الأعلى منها كالابن.
2- ترث بنت الابن النصف بشرط عدم المعصب لها وهو أخوها، وعدم المشاركة لها وهي أختها، عدم الفرع الوارث الأعلى منها كالابن، والبنت.
3- ترث بنتا الابن فأكثر الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوهن، عدم الفرع الوارث الأعلى منهن.
4- ترث بنت الابن فأكثر السدس بشرط عدم المعصب لهن وهو أخوهن، عدم الفرع الوارث الأعلى منهن إلا البنت صاحبة النصف، فإنها لا ترث السدس إلا معها، وكذا حكم بنت ابن ابن مع بنت ابن وهكذا.

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن بنت، وبنت ابن، وابن ابن، المسألة من اثنين، للبنت النصف، والباقي لبنت الابن، وابن الابن تعصيباً.
2- توفي شخص عن بنت ابن وعم، المسألة من اثنين، لبنت الابن النصف، وللعم الباقي تعصيباً.
3- توفي شخص عن بنتي ابن، وأخ شقيق، المسألة من ثلاثة، للبنتين الثلثان، والباقي للأخ الشقيق.
4- توفي شخص عن بنت، وبنت ابن، وأخ لأب، المسألة من ستة، للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، والباقي للأخ لأب.

.9- ميراث الأخت الشقيقة:

.حالات ميراث الأخت الشقيقة:
1- ترث الأخت الشقيقة النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، وعدم المعصب لها وهو أخوها، وعدم الأصل الوارث وهو الأب أو الجد عند أبو حنيفة، عدم الفرع الوارث.
2- ترث الأخوات الشقيقات الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم المعصب لهن وهو أخوهن.
3- ترث الأخت الشقيقة فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن المعصب لهن وهو أخوهن للذكر مثل حظ الأنثيين، أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات.
قال الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء/176].

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن أم وأخت شقيقة وأخوين لأم، المسألة من ستة، للأم السدس، وللأخت الشقيقة النصف، وللأخوين لأم الثلث.
2- توفي شخص عن زوجة وأختين شقيقتين وابن أخ لأب، المسألة من اثني عشر، للزوجة الربع، وللأختين الثلثان، والباقي لابن الأخ الأب.
3- توفي شخص عن زوجة وأخت شقيقة وأخ شقيق، المسألة من أربعة، للزوجة الربع، والباقي للأخ والأخت، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء/11].
4- توفي شخص عن زوجة وبنت وأخت شقيقة، المسألة من ثمانية، للزوجة الثمن، وللبنت النصف، والباقي للأخت.

.10- ميراث الأخت لأب:

.حالات ميراث الأخت لأب :
1- ترث الأخت لأب النصف بشرط عدم المشاركة لها وهي أختها، عدم المعصب لها وهو أخوها، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الإخوة الأشقاء والشقائق.
2- ترث الأخوات لأب الثلثين بشرط أن يكن اثنتين فأكثر، عدم المعصب لهن وهو أخوها، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الفرع الوارث، عدم الأشقاء والشقائق.
3- ترث الأخت لأب فأكثر السدس بشرط أن تكون مع أخت واحدة شقيقة وارثة بالفرض، عدم المعصب لها، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم الأخ الشقيق فأكثر.
4- ترث الأخت لأب فأكثر بالتعصيب إذا كان معها أو معهن المعصب لهن وهو أخوهن فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين، أو كن مع الفرع الوارث من الإناث كالبنات.

الأمثلة:
1- توفي شخص عن أم وأخت لأب وأخوين لأم، المسألة من ستة، للأم السدس، وللأخت لأب النصف، وللأخوين لأم الثلث.
2- توفي شخص عن زوجة وأختين لأب وابن أخ لأب، المسألة من اثني عشر، للزوجة الربع، وللأختين لأب الثلثان، والباقي لابن الأخ لأب.
3- توفي شخص عن أم وأخت لأم وأخت شقيقة وأختين لأب، المسألة من ستة للأم السدس، وللأخت لأم السدس، وللأختين لأب السدس، وللأخت الشقيقة النصف.
4- توفي شخص عن أم وأختين لأب وأخ لأب، المسألة من ستة، للأم السدس، والباقي للأخوات وأخيهن { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } [النساء/11].
5- توفيت امرأة عن زوج وبنت وأخت لأب، المسألة من أربعة، للزوج الربع، وللبنت النصف، والباقي للأخت.

.11- ميراث الإخوة لأم:
- الإخوة لأم لا يفضل ذكرهم على أنثاهم، وذكرهم لا يعصب أنثاهم، فيرثون بالسوية، وذكرهم يدلي بالأنثى فيرث، ويحجبون من أدلوا به وهي الأم حجب نقصان.

.حالات ميراث الإخوة لأم:
1- يرث الأخ لأم ذكراً كان أو أنثى السدس بشرط عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، أن يكون منفرداً.
2- يرث الإخوة لأم ذكوراً كانوا أم إناثاً الثلث بشرط أن يكونوا اثنين فصاعداً، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور.
قال الله تعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)} [النساء/12].

.الأمثلة:
1- توفي شخص عن زوجة وأخ لأم وابن عم شقيق، المسألة من اثني عشر، للزوجة الربع، وللأخ لأم السدس، والباقي لابن العم الشقيق.
2- توفيت امرأة عن زوج وأخوين لأم وعم شقيق، المسألة من ستة، للزوج النصف، وللأخوين لأم الثلث، وللعم الباقي.
3- توفي شخص عن أم وأب وأخوين لأم، المسألة من ستة، للأب السدس، والباقي للأب، ويسقط الإخوة لأم لوجود الأب.

.مسائل أهل الفروض :
مسائل الفرائض بالنسبة لما فيها من الفروض على ثلاثة أقسام:

1- ما كانت السهام فيها مساوية لأصل المسألة وتسمى بالعادلة.
مثالها: زوج وأخت، المسألة من اثنين، للزوج النصف واحد، وللأخت النصف واحد.

2- ما كانت السهام فيها أقل من أصل المسألة وتسمى بالناقصة، فيرد الباقي على أصحاب الفروض ما عدا الزوجين.
فإذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم يكن عاصب، فهم أحق به يأخذونه حسب فروضهم.
مثالها: زوجة وبنت، المسألة من ثمانية، للزوجة الثمن: واحد، وللبنت سبعة فرضاً ورداً.

3- ما كانت السهام فيها زائدة عن أصل المسألة وتسمى بالعائلة.
مثالها: زوج وأختين لغير أم، فإن أُعطي الزوج النصف، لم يبق للأختين حقهما وهو الثلثان.
فأصل المسألة من ستة وتعول إلى سبعة، للزوج النصف ثلاثة، وللأختين الثلثان أربعة، فيدخل النقص على الجميع حسب فروضهم .

.3- العصبة :
- العصبة هم مَنْ يرث بلا تقدير.
العصبة قسمان:
عصبة بالنسب.. وعصبة بالسبب.

.أولاً- العصبة بالنسب:
.1- ينقسم العصبة بالنسب:
إلى ثلاثة أقسام:
.1- العصبة بالنفس:
وهم كل وارث من الذكور إلا الزوج، والأخ لأم وهم : الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد وإن علا، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق وإن نزل، وابن الأخ لأب وإن نزل، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق وإن نزل، وابن العم لأب وإن نزل، والمعتق.
- مَنْ انفرد من هؤلاء أخذ جميع المال، وإذا اجتمع مع أصحاب الفروض أخذ ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض التركة سقط.

.جهات التعصيب بعضها أقرب من بعض:
وهي خمس على الترتيب:
البنوة، ثم الأبوة، ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأعمام وبنوهم، ثم الولاء.

.إذا اجتمع عاصبان فأكثر فلهم حالات:
الحالة الأولى: أن يتحدا في الجهة والدرجة والقوة كابنين، أو أخوين، أو عمين، ففي هذه الحالة يشتركان في المال بالسوية.
الحالة الثانية: أن يتحدا في الجهة والدرجة ويختلفا في القوة كما لو اجتمع عم شقيق وعم لأب فيقدم بالقوة فيرث العم الشقيق دون العم لأب.
الحالة الثالثة: أن يتحدا في الجهة ويختلفا في الدرجة كما لو اجتمع ابن، وابن ابن، فيقدم بقرب الدرجة فيكون المال للابن.
الحالة الرابعة: أن يختلفا في الجهة فيقدم في الميراث الأقرب جهة وإن كان بعيداً في الدرجة على الأبعد جهة وإن كان قريباً في الدرجة، فابن الابن مقدم على الأب، ويقدم ابن الأخ لأب على العم الشقيق.

- أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، ويمنعونهن من الإرث بالفرض، وللذكر معهن مثل حظ الأنثيين وهم:
الابن.. وابن الابن وإن نزل.. والأخ الشقيق.. والأخ لأب.
وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث وهم: بنو الإخوة، والأعمام وبنوهم.

.2- العصبة بالغير:
وهن أربع: البنت فأكثر بالابن فأكثر، بنت الابن فأكثر بابن الابن فأكثر، الأخت الشقيقة فأكثر بالأخ الشقيق فأكثر، الأخت لأب فأكثر بالأخ لأب فأكثر، فيرثون للذكر مثل حظ الأنثيين، ولهم ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض التركة سقطوا.
1- قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء/11].
2- وقال الله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)} [النساء/176].

.3- العصبة مع الغير:
وهم صنفان: الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر أو هما معاً، والأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر أو هما معاً، فالأخوات دائماً مع البنات أو بنات الابن وإن نزلن عصبات، فلهن ما أبقت الفروض، وإن استغرقت الفروض التركة سقطن.

- حيث صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير، صارت كالأخ الشقيق تحجب إخوة لأب ذكوراً كانوا أم إناثاً، ومن بعدهم من العصبات.
وحيث صارت الأخت لأب عصبة مع الغير، صارت كالأخ لأب، تحجب بني إخوة، ومن بعدهم من العصبات.

.ثانياً - العصبة بالسبب:
وهم المعتق ذكراً كان أو أنثى وعصبته المتعصبون بأنفسهم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». متفق عليه.

.قواعد في المواريث:

1- الأصول: كل قريب يحجب من فوقه إذا كان من جنسه، فالأب يُسقط الجد، والأم تُسقط الجدة، والأم لا تُسقط الجد، والأب لا يُسقط الجدة؛ لأنه ليس من جنسها.

2- الفروع: كل ذكر يحجب من تحته، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه، فالابن يحجب ابن الابن، ويحجب بنت الابن.
أما الأنثى فلا تحجب من تحتها، فترث بنت الابن مع البنت.

3- الحواشي: يحجبهم كل ذكر من الأصول أو الفروع.
فالأب يحجب الأخ والأخت، والابن يحجب الأخ والأخت.
وكل قريب من الحواشي يحجب البعيد مطلقاً، فالأخ يحجب ابن الأخ وهكذا، وإناث الحواشي لايرث منهن إلا الأخوات فقط.

4- الضابط في ميراث الفروع: ألا يدلي أحد بأنثى، سواء كان ذكراً أو أنثى، فابن الابن وبنت الابن يرثان، وابن بنت وبنت بنت لا يرثان؛ لأنهم أدلوا بأنثى.

5- كل من أدلى بوارث من الأصول فهو يرث كأمهات الجد.

6- الجد مسقط للإخوة كلهم، الأشقاء، أو لأب، أو لأم، الذكور والإناث، كالأب تماماً عند أبو حنيفة و أما الجمهور فيرث الأخوة مع الجد ولهم مذاهب في ذلك.

7- الجدات ميراثهن السدس فقط، مع الفرع الوارث، أو عدم الفرع الوارث، ومع الأخوة، وعدم الإخوة، ومع العاصب، وعدم العاصب.

8- كل جدة أدلت بوارث فهي وارثة كأم الأب، وأم الأم.

9- لا يختلف الميراث بين الواحد والمتعدد في ميراث الزوجات والجدات، فتشترك الزوجات في الربع أو الثمن، وتشترك الجدات في السدس.

10- أربع لا يزيد الفرض بزيادتهن: الزوجات، والجدات، وبنات الابن مع البنت، والأخوات لأب مع الأخت الشقيقة.

11- إذا اجتمع ذكر وأنثى في درجة واحدة، فإن للذكر مثل حظ الأنثيين كابن وبنت، أو أب وأم في العمريتين زوج وأم وأب من (6) زوجة وأم وأب من (4) للأم ثلث الباقي في المسألتين.

12- ليس في الفرائض ما يتساوى فيه الذكر والأنثى إلا الإخوة لأم، فَذَكَرهم وأنثاهم في الميراث سواء.

13- الأخوات مع البنات دائماً عصبات.

.4- الحجب:
- الحجب: هو منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حَظَّيه.
- الحجب من أهم أبواب الفرائض وأعظمها، ومَنْ يجهله قد يمنع الحق أهله، أو يعطيه مَنْ لا يستحقه، وفي كليهما الإثم والظلم.

.جهات العصبة:
الابن وإن سفل.. والأخ الشقيق.. والأخ لأب.. وابن الأخ الشقيق.. وابن الأخ لأب.. والعم الشقيق.. والعم لأب.. وابن العم الشقيق.. وابن العم لأب.
هؤلاء هم عصبة الإنسان الذين إذا انفرد أحدهم أخذ المال كله، ولهم مع الغير ما أبق


ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sitealgerie.com/
 

علم الفروض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-