الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  أصل نشأة الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 566
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: أصل نشأة الدولة    5/1/2012, 12:26 am

إن البحث عن أصل نشأة الدولة يعد من الأمور العسيرة ذلك أن الدولة
ظاهرة اجتماعية يرجع أصلها إلى الحضارات القديمة و هي في تطورها تتفاعل مع
الأوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية السائدة .

1- النظريات
الغير عقدية

أ- نظرية القوة و الغلبة : إن الدولة حسب نظرية
القوة هي نتاج القوة المادية فمصدر السلطة الأولى سواء في العائلة او
القبيلة او المدينة كان التفوق بالقدرة و خاصة الجسدية و المادية .
فالجماعات الأولية كانت تعيش في صراع مستمر مع بعضها ، وقد نتج عن هذا
الصراع انتصار جماعة منهم على غيرها فأصبح هناك غالب يفرض إرادته على
المغلوب ، ويمد سلطانه على إقليم معين فوجدت الدولة ، فالحرب حسب نظرية
القوة هي التي تلد الدولة ، كما أن وظيفة الدولة الأولى هي الدفاع عن
وجودها . ومن أهم مفكري هذه النظرية ابن خلدون في كتابه المقدمة و Walter
bagehot و Jencks و oppenheimer ... و من أولى نتائج هذه النظرية التأكيد
على سيادة الدولة المطلقة التي لا يحدها أي قانون او معاهدة ، فللدولة مطلق
الحرية في عقد المعاهدات و إلغائها و إعلان الحرب . و يقول فقهاء هذه
النظرية أن الحرب هي التي تدفع بالعقل البشري تحت ضغط الحاجة الى الإبداع .
قد تأكد صحة هذه النظرية في العديد من المرات حيث قامت العديد من الدول
على أساس القوة المادية و الانتصار في الحروب .

ب- نظرية التطور
التاريخي : يرى دعاة هذه النظرية ان الشكل الأول للاجتماع كان العائلة التي
تطورت الى قبيلة فعشيرة فمدينة فإمارة و أخيرا إمبراطورية . فمع التطور
التاريخي اكتشف الإنسان أولا الحاجة الى الاستقرار الاجتماعي فكانت العائلة
، ثم تبين له أهمية توسيع هذا الكيان الاجتماعي نظرا لما يوفر ذلك من
إمكانيات ، فبالعيش المشترك بين مجموعة من الأفراد يربطهم ولاء تتحقق
القدرة على تأمين الحاجات الأساسية و خاصة مواجهة أعدائهم الخارجيين .

ج-
النظرية الماركسية : يرى ماركس ان ظهور الدولة او السلطة السياسية
بمعناها الواسع ارتبط باكتشاف الانسان للآلة الزراعية البدائية أي لأدوات
الإنتاج ، فقبلها كان الناس يعيشون على ما يلتقطونه من ثمار و أعشاب و ما
يصطادونه فلا وجود للملكية الخاصة ، اما بعد اكتشاف الآلة الزراعية نتج عنه
ظهور مفهوم الغلة التي هي قابلة للتخزين و التملك ، من هنا بدا الصراع بين
الأفراد حول ملكية أدوات الإنتاج و ملكية الغلة الزراعية ، وكانت الغلبة
للأقوى ليست فقط بالمعنى المادي بل وأيضا بالمعنى الفكري . و يمكن ان نقول
ان النظرية الماركسية تقترب من نظرية القوة من حيث ان الدولة هي أداة إكراه
و ان استمرارها متوقف على تملكها لقوة عسكرية كافية للدفاع عن نفسها .

2-
النظريات العقدية ( نظرية العقد الاجتماعي )

تنطلق هذه النظرية على
أساس ان الدولة ظاهرة إرادية قامت نتيجة اتفاق حر و اختياري بين مجموعة من
الناس فضلوا الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع المدني و السياسية
مع ما نتج عن ذلك من قيام سلطة سياسية و تنازل المواطنين عن كل او بعض
حقوقهم الطبيعية . و نجد جذور هذه النظرية في الفكر الكنسي الوسيطي و في
الفكر الإسلامي . و هناك ثلاث مفكرين اختلفوا في تقييم العقد الاجتماعي و
هم :

أ- توماس هوبز Thomas Hobbes 1588-1679 . يرى هوبز ان الإنسان
ليس اجتماعيا بطبعه بل هو أناني محب لنفسه لا يعمل الا بالقدر الذي تتحقق
معه مصالحه الشخصية ، و كانت القوة هي السائدة في العلاقات بين الأفراد الا
ان الإنسان أدرك وجوب الانتقال من حالة الفوضى الى حالة الاجتماع المدني ،
فتولدت ضرورة التعاقد لدى الجميع على ان يعيشوا معا تحت رئاسة واحد
يتنازلون له عن كافة حقوقهم الطبيعية و يكلون له أمر السهر على مصالحهم و
أرواحهم ، ونجد ان هذا العقد لا يلزم إلا أطرافه و بالتالي فالملك لا يلتزم
بشيء لأنه ليس كرفا في العقد .

ب- جون لوك john Locke 1632-1704
يقول لوك أن حياة الفطرة لم تكن فوضى و اضطراب بل كانت حياة سعادة في ظل
قانون طبيعي مستوحى من العقل البشري و الإلهام الالهي ، لكنها مشوبة بمشاكل
و اخطار و لذلك شعر الفرد بضرورة الدخول مع الآخرين في عقد يقم المجتمع
لحماية حقوقه ، لذلك كان العقد الاجتماعي بين الشعب من جانب و الحاكم من
جانب اخر و لم يتنازل فيه الأفراد عن كل حقوقهم بل فقط القدر اللازم لإقامة
السلطة ، و بالتالي أصبحت سلطة الحاكم مقيدة و أن الشعب ملزم بواجب الطاعة
تجاه الحاكم طالما انه يعمل في الحدود التي رسمها العقد فاذا جاوزها الى
غيرها كان للشعب حق مقاومته بل و عزله من منصبه .

ج- جان جاك روسو
jean jack Rousseau 1712-1778 لقد غالى روسو في وصف حالة الإنسان البدائية
حيث اعتبرها مليئة بالسعادة و الخير و الحب و الانتقال الى حالة الاجتماع
المدني كان بهدف الارتقاء و تجنب بعض العقبات التي اعترضت وجوده في سبيل
المحافظ على حياته . الحل عند روسو هو في تنازل كل فرد عن حقوقه للمجتمع
كله التي هي الإرادة العامة ، فالإرادة العامة هي صاحبة السيادة و هي عبارة
عن مجموعة الأفراد و انطلاقا من ذلك يطرح روسو مفهومه للحكم الديمقراطي
المباشر القائم على سيادة الشعب الممثل بالإرادة العامة . و لذلك رفض روسو
وجود سلطات تشريعية و تنفيذية مستقلة عن سلطة الشعب ، فالشعب هو الذي يشرع و
الحكومة هي مجرد جهاز تنفيذي ينفذ ارادة الشعب . و بالتالي فهنا تحدث
عملية التعاقد بين الافراد فقط و لكن على اساس ان لديهم صفتين كأفراد
طبيعيين ثم كأعضاء في الجماعة السياسية ، وان الأفراد تنازلوا عن كل حقوقهم
دون تحفظ ، وان الأفراد يكتسبون حقوق جديدة كبديل عما تنازلوا عنه من حقوق
.

3- نظريات اخرى

أ- نظرية الوحدة ل gelenick : يقول هذا
الفقيه بان التقاء او تطابق إرادتين يمكن ان يحدث نوعان من العلاقات
القانونية : العقد و الفيريبارونغ vereinbarung ، فالعقد هو توافق إرادات
تريد كل منها الحصول على مصالح او أشياء مختلفة ، و لذلك فالدولة لا يمكن
ان تنشأ بواسطة عقد لان الإرادات لا تتجه الى موضوع واحد فضلا على ان العقد
ينشا وضعية قانونية ذاتية و ليست موضوعية كالدولة التي لا تكون الا نتيجة
للفيرينبارنغ الذي يقصد به النتيجة المحصل عليها بفعل مشاركة عدة ارادات
مجتمعة من اجل تحقيق هدف واحد مشترك هو إنشاء الدولة .

ب- نظرية
النظام القانوني للفقيه النمساوي kelsen : ينطلق هذا الفقيه من فكرة ان
الدولة هي نظام هرمي مركزي ، كل قاعدة تستمد صحتها من القاعدة الاخرى الى
ان تصل للدستور الذي يستمد هو الآخر صحته من دستور سبقه ، هذا الاخير هو
افتراض فقط بأنه موجود .

ج- نظرية السلطة المؤسسة للفقيه burdeau :
يرى بان الدولة لا وجود لها الا اذا انتقلت السلطة السياسية من الجهة
المسيطرة عليها (اشخاص طبيعية) الى كيان مجرد (شخص معنوي) فتنفصل الدولة عن
الحكام و تندمج في التنظيم المجرد الدائم الذي هو الدولة ، ومن هنا فلا
وجود للدولة الا حين تتحول السلطة من فعلية الى قانونية ، وهذا لا يكون الا
بعمل قانوني يغير طبيعة السلطة السياسية و ينشئ الدولة ، هذا العمل هو
الدستور .

د- نظرية المؤسسة لموريس هوريو : ينطلق من ان الدولة جهاز
اجتماعي مترابط تتشكل من افراد مسيرين من قبل حكومة و تهدف الى تحقيق نظام
اجتماعي و سياسي و ان تشكيلها يتم على مرحلتين ، الأولى تقبل الأفراد
لمشروع اقامة الدولة المعتمد على فكرة مجموعة مثقفة ، اما الثانية تتمثل في
دعوة هؤلاء الأفراد للمساهمة في تحقيق المشروع لإقامة الدولة .

ه-
البيعة في الإسلام : حاول البعض تشبيهها بالعقد غير انه هناك فرق في ان
البيعة أسلوب واقعي لإقامة الدولة او تجديد و تغيير الحاكم ، والبيعة لا
تتم الا على أساس ثنائية الطرفين و يعتبر الرضا ركنا جوهريا لصحتها ،
والحاكم في الدولة الإسلامية يشترط فيه صفات خلقية و كذلك كونه بعد
المبايعة و توليه الإمارة لا يتحصل على أي امتياز يجعله أحسن من غيره .


ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sitealgerie.com/
 

أصل نشأة الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-