الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حماية النساء في النزاعات المسلحة...بقلم : اكرم زاده الكوردي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 567
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: حماية النساء في النزاعات المسلحة...بقلم : اكرم زاده الكوردي   10/2/2014, 1:49 am

حماية النساء في النزاعات المسلحة...بقلم : اكرم زاده الكوردي
حماية النساء في النزاعات المسلحة...بقلم : اكرم زاده الكوردي...............الحلقة الاولى



ملاحظة: هذه المقالات التي سأنشرها في المنتدى عبارة عن بحث انتهيت من كتابته عام 2001 وتم نشره عام 2006 على شكل كتبية بحجم (A4)من قبل احدى المنظمات العاملة في مجال نشر الثقافة القانونية في اقليم كوردستان ولغرض الاستفادة منه اردت نشره في المنتدى.


إن موضوع حماية النساء في الوقت الحاضر سواء كان في نطاق القوانين الداخلية أو الدولية يحتل مكاناً واسعاً وبارزاً وإن ما يدل على ذلك هو أنه توجد فقط في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين ما يقارب (40) مادة من إجمالي (560) مادة تخص النساء.

ولكن هل مجرد النصوص القانونية والادعاءات بحقوق وحماية المرأة كافية دون السعي إلى تطبيق تلك النصوص؟ وإذا كان هناك من يقول بأن هناك منظمات دولية كاتحاد النساء العالمي والأمم المتحدة يدافعون عن حقوقهن، فنسأل ماذا فعلت تلك المنظمات أثناء الحرب الشيشانية والبوسنية والكوسوفية لصالح هذه الفئة الضعيفة؟

وماذا قدموا لأولئك النساء اللاتي اغتصبن على يد الجنود الروس والصرب؟ فهذا ليس سؤالي بل سؤال كل فرد يحب الإنسانية بعيداً عن التعصبات الدينية والسياسية وغيرها.

فالرحمة والشفقة بهذه الطائفة ليست وليدة العصور الحديثة ومفهومان جديدان في تاريخ البشرية بل ان ثمة قواعد ومفاهيم قديمة ذات ابعاد انسانية كانت موجودة حتى في العصور القديمة ولكن في الوقت الحاضر خرجت تلك القواعد من النطاق الداخلي او الاقليمي الى نطاق عالمي وتم الاتفاق عليها في صورة معاهدات دولية متعددة الأطراف.

ونستدل هنا ببعض من تلك القواعد أو القوانين أو الاتفاقات التي كانت تحمي النساء أثناء الحروب.

فـ(الوقاوية) التي كتبت حوالي سنة (1280م) مدونة حقيقية لقوانين الحرب وضعت في أوج الحكم الإسلامي في إسبانيا: وهي تحرم قتل النساء والأطفال والشيوخ والمعتوهين والعجزة كما تمنع تشويه المغلوبين وتسميم السهام وينابيع الماء(1).

وكذلك نجد أن اتفاقية عهد سمباش المعقودة عام 1393م بين المقاطعات السويسرية تتضمن شروطاً تفرض احترام الجرحى والنساء، ومن هذا المنطلق سمي أحياناً (صك النساء) لأنه ينص على إبقاء النساء خارج الحرب(2).

وكذلك بالرجوع إلى ما قبل 1400 سنة نجد بأن المصطفى (ص) والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم كان ينصحون الجيش الإسلامي بعدم قتل النساء والأطفال والشيوخ وحتى كانوا يأمرونهم بعدم قطع الأشجار.

ولهذا نستطيع القول بأن الانتهاكات بشأن حماية المرأة تضاعف بآلاف المرات من الانتهاكات التي كانت ترتكب بحقهن في الماضي وبالرغم من وجود نصوص قانونية دولية تحميهم ومنظمات تدعي بأنها تسعى لحمايتهن؟.

إن اختيارنا لهذا الموضوع هو لأن هذه الطائفة من أضعف الناس وحقوقهم مهضومة في كافة الأزمان ولا سيما أثناء الحروب حيث تعتبر هذه الطائفة الضحية الأولى للحرب فالعدو عندما لا يستطيع أن يقاوم الخصم في المعركة يلجأ إلى هذه الطائفة كي يضمد جراحه بدماء هؤلاء الأبرياء فيقتل ويشوه ويكره النساء على الدعارة ويرتكب أفظع جريمة بحقهن ألا وهي الاغتصاب وبعد ذلك قتلهن… فهذا لا يدل إلا على الجبن واللاإنسانية لديهم وإلا فساحات الوغى مفتوحة أمام الرجال.

إن الغرض من هذا البحث هو لبيان القواعد التي وردت في القانون الدولي الإنساني والتي تحمي النساء أثناء الحروب لكي يكون النساء وغيرهم وبالأخص الجنود على علم بهذه القواعد كي لا ينتهكوها وفي نفس الوقت نهدف إلى بيان مدى فعالية هذه القواعد في الوقت الحاضر أي بيان الانتهاكات لهذه القواعد.

وإن من أهم الصعوبات التي واجهتني ووقفت في طريقي هي قلة المصادر حيث أن فكرة القانون الدولي الإنساني أصلاً فكرة جديدة، لهذا فإن المؤلفات عن هذا الموضوع كانت نادرة ولكن بالرغم من ذلك وبعون من الله تعالى قد أتممت بحثي والحمد لله.

وفي النهاية نشير إلى أن هذا البحث يتألف من مبحثين الأول يتعلق بحماية النساء كأفراد من السكان المدنيين ويتضمن مطلبين الأول يتناول الحماية ضد استغلال النساء بواسطة الطرف الذي يقعن في قبضته، والثاني يتناول حماية النساء من آثار الأعمال العدائية.

أما المبحث الثاني فيتعلق بالنساء المشاركات في الأعمال العدائية وانتهاكات حمايتهن وهذا يتضمن ثلاثة مطالب الأول فيتناول وضع النساء الأسيرات أما الثاني يتناول معاملة النساء المقاتلات والأسيرات، وأما الثالث فيتناول انتهاكات بشأن حماية النساء.

المختصــرات

1- م. س = المصدر السابق.

2- م = مادة.

3- ف = فقرة.

4- ج1 = اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، وكذلك الحال بالنسبة لاتفافية جنيف الثانية (ج2) والثالثة (ج3)، والرابعة (ج4).

5- ب1 = البروتوكول الإضافي الأول إلى اتفاقيات جنيف المعقود في 12 آب 1949، والملحق بتاريخ 10 حزيران 1977.

6- ب2 = البروتوكول الإضافي الثاني إلى اتفاقية جنيف المعقودة في 12 آب 1949، والملحلق بتاريخ 10 حزيران 1977.

7- ص = صفحة أو صفحات.

8- ط = طبعة.
9- جـ = جزء.


ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sitealgerie.com/
 

حماية النساء في النزاعات المسلحة...بقلم : اكرم زاده الكوردي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-