الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القواعد الآمرة والقواعد المكملة-3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 568
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: القواعد الآمرة والقواعد المكملة-3-   15/4/2013, 3:26 pm

القواعد الآمرة والقواعد المكملة

و قواعد القانون المالي : أيضا تتعلق بالنظام العام فلا
يجوز مثلا اتفاق شخص مع مأجور الضرائب على عدم دفع الضريبة لقاء مبلغ معين
من النقود.
و قواعد القانون الجنائي : تعتبر أهم قواعد القانون العام
المتعلق بالنظام العام فهي التي تكفل الأمن و الطمأنينة في المجتمع فيقع
باطلا كل اتفاق على ارتكاب الجريمة أو النزول عنها من جانب المجني عنه، و
لا يعتد برضائه بها، أو على تحمل الشخص المسؤولية الجنائية و العقوبة بدل
شخص آخر ارتكب جريمة من الجرائم .
و نخلص إلى أن التفرقة بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة إنما تقتصر على قواعد القانون الخاص دون قواعد القانون العام .
2- في مجال القانون الخاص :
و
لئن كانت القواعد المتعلقة بالنظام العام، كما تقدم فيما سبق فإن القانون
الخاص لا يخلو منها و خاصة في البلاد التي يسود فيها المذهب الاشتراكي حيث
تكثر القيود على سلطان إرادة الأفراد في إبرام التصرفات القانونية، و قواعد
القانون العام نتقسم إلى قواعد شكلية و قواعد موضوعية، و تنقسم القواعد
الموضوعية إلى قسمين كبيرين هما:
- قواعد الأحوال الشخصية.
- قواعد المعاملات.
القواعد الشكلية:
كقاعد
الرافعات ( الإجراءات )، و قواعد القانون الدولي الخاص يتعلق أكثرها
بالنظام العام لاتصالها بالنظام القضائي للدولة، و كذلك القواعد المتعلقة
بشكل التصرفات القانونية، و مثل ذلك ما نصت عليه المادة 882 من التقنين
المدني أن ( لا ينعقد الرهن إلا بعقد رسمي ) فالشكل الرسمي في هذه الحالة
هو من النظام العام بحيث يعتبر العقد باطلا إذا لم يتم في هذا الشكل.
القواعد الموضوعية:
و هي تنقسم _ كما سلف_ إلى قواعد الأحوال الشخصية و قواعد المعاملات أي الأحوال العينية :
فقواعد
الأحوال الشخصية: هي القواعد التي تحكم الروابط التي تتعلق بحالة الشخص و
أهليته و بنظام الأسرة بما فيه من زواج و طلاق و واجبات الأبناء ز لما كانت
الأسرة هي أساس المجتمع كان من الطبيعي أن تتعلق كل قواعد الأحوال الشخصية
بالنظام العام و بالتالي تكون قواعد آمرة و على ذلك لا يجوز للشخص أن
يتنازل عن أهليته ( م 45 مدني) لأن السن التي يحددها القانون للرشد و هي 19
سنة ( م 45 مدني) لا يجوز إنقاصها أو زيادتها بالاتفاق كما أنه لا يجوز
الاتفاق على حرمان الصبي المميز أي الذي بلغ سن التمييز التي يحددها
التقنين المدني ببلوغ الشخص 16 سنة (م 42 ) من حقه في طلب إبطال التصرف
الذي أجراه- و هو ناقص التمييز- بعد بلوغه سن الرشد.
و قواعد
المعاملات: هي القواعد التي تحكم الروابط المالية التي تتم بين الأفراد و
قوامها ما بينهم من العقود، و الأصل أن هذه القواعد لا تتعلق بالنظام العام
لأنها تنشأ لسد حاجات الأفراد الخاصة لذلك تترك لهم حرية تنظيمها على أساس
مبدأ سلطان الإرادة و بذلك تعتبر أغلب القواعد القانونية التي تتعلق بهذه
الروابط مكملة.
غير أن المشرع استثنى بعض المعاملات المالية التي تمس
كيان المجتمع من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية للدولة، فلم يتركها
للأفراد بل تدخل لتنظيمها تنظيما آمرا بحيث لا يجوز للأفراد الخروج عليها
أي أنه اعتبرها متعلقة بالنظام العام.
و هذه أمثلة للروابط المتعلقة بالنظام العام:
1- القواعد الخاصة بنظام الملكية:
تعتبر
هذه القواعد متعلقة بالنظام العام و ذلك على أساس أن حق الملكية من الحقوق
الأساسية في المجتمع لذلك حرص المشرع على تنظيمه في صورة آمرة فنجده قد
أورد على هذا الحق عدة قيود يجب احترامها و الهدف من هذه القيود هو رغبة
المشرع في حسن استعمال حق الملكية و عدم التعسف فيه ومن هذه القواعد أيضا
تلك التي تنظم مسألة شهر التصرفات المتعلقة بالملكية العقارية، و القواعد
المتعلقة بالحقوق العينية الأخرى التي ترد على العقار كحق الارتفاق و الرهن
الرسمي، فهي كلها حقوق تعلق بالنظام العام، و بالتالي لا يجوز الاتفاق على
ما يخالف أحكامها.
2-القواعد الخاصة لحماية الطرف الضعيف في العقد:
لقد
أورد التقنين المدني نصوصا آمرة كثيرة رعاية منه للطرف الضعيف في العقد و
منعا لتحكم الطرف القوي فيه عن طريق فرض شروط تعسفية جائرة تلحق بالطرف
الضعيف ضررا كبيرا، و مثال هذه النصوص القاعدة التي أقرتها المادة 110 منه
لحماية المتعاقد في عقد الإذعان من الشروط التعسفية التي يفرضها الطرف
القوي. و مثالها أيضا القاعدة التي تضمنتها المادة 107/3 من نفس التقنين
التي ترعى مصلحة المتعاقد إثر الحوادث الطارئة، و منها كذلك القواعد التي
أوردتها المواد من 81 إلى 90 منه لحماية المتعاقد الذي شاب إرادته أحد عيوب
الإرادة و هي :
الغلط، التدليس و الاستغلال .
الفرع الثاني: الآداب العامة :
أ معنى الآداب العامة :
هي
مجموعة القواعد الخلقية الأساسية و الضرورية لقيام و بقاء المجتمع سليما
من الانحلال، أي هي ذلك (( القدر من المبادئ التي تنبع من التقاليد و
المعتقدات الدينية و الأخلاق في المجتمع و التي يتكون منها الحد الأدنى
للقيم و الأخلاقيات التي يعد الخروج عليها انحرافا و تحللا يدينه المجتمع
))، أي أن الآداب العامة هي التعبير الخلقي عن فكرة النظام العام.

و لما كانت الآداب كذلك، فإن القواعد القانونية التي
تتصل بها لا يمكن أن تكون إلا آمرة يمتنع على الفرد مخالفتها، لأن في
مخالفتها انهيار للكيان الأخلاقي للمجتمع، و الآداب العامة بهذا المفهوم
تكون جزءا من النظام العام.
و على غرار فكرة النظام العام، نجد فكرة
الآداب العامة أيضا غير محددة و غير واضحة و صعبة الوصول إليها من الناحية
النظرية. و هي أيضا فكرة نسبية تختلف من مجتمع لآخر، كما تختلف في داخل
المجتمع الواحد باختلاف الأزمان.
و ننتهي إلى أن الآداب العامة هي مجموعة من القواعد وجد الناس أنفسهم ملزمين بإتباعها طبقا لقانون يسود علاقاتهم الاجتماعية.

ب-تطبيقات فكرة الآداب العامة :

قضت المحاكم ببطلان الاتفاقات الخاصة لمخالفتها للآداب
العامة في مسائل شتى تتعلق في الغالب بالعلاقات الجنسية و بيوت الدعارة و
المقامرة، و من أمثلة التطبيقات القضائية التي حكم القضاء فيها بالبطلان
لمخالفة الآداب العامة :
ما جرى عليه القضاء من إبطال الاتفاقات التي تهدف إلى إقامة علاقات جنسية غير مشروعة بين رجل و امرأة نظير مبلغ من المال.
الاتفاقات
التي تعقد بخصوص أماكن الدعارة كبيعها و إيجارها، و لو كانت تلك الأماكن
مرخصا بها من جهة الإدارة، لأن الترخيص إذا ينفي عن تلك الأماكن مخالفتها
للنظام العام، فلا ينفي عنها مخالفتها للآداب العامة.
عقد الهتاف
contrat de claque الذي يبرم بين مدير المسرح و جماعة من الهتافة، يستأجرهم
المدير للتصفيق و ترويج ما يعرض على المسرح، لأن الغرض منه هو خداع
الجمهور في قيمة المسرحيات، و يلاحظ أن المحاكم سواء في فرنسا أو في مصر
أخذت تميل إلى إجازة عقد الهتاف و تصرفات كثيرة أخرى كانت تعتبر مخالفة
للآداب العامة، و هذا يؤيد قولنا السابق بنسبة فكرة الآداب العامة، و
تغيرها من دولة إلى أخرى، و من جيل إلى جيل داخل الدولة الواحدة.
عقد تلاوة القرآن الذي كان ينظر إليه على أنه تجارة بكلام الله تعالى و الذي أصبح ينظر إليه على أنه وسيلة للارتزاق .
سلطة القاضي في تحديد مضمون النظام العام و الآداب العامة:
لقد
اتخذ المشرع من فكرة النظام العام و الآداب العامة معيارا موضوعيا للتمييز
بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة. غير أن هذه الفكرة لم يحددها
المشرع فبسهل التعرف عليها، بل إن المشرع ترك أمر تحديدها للقاضي الذي تكون
له في سبيل ذلك سلطة تقديرية واسعة، نظرا لعدم ثبوت مضمون هذه الفكرة و
تغييره في الزمان و المكان.


غير أن القاضي لا يملك أن يحل آراءه أو عقائده
الشخصية، في هذا الصدد، محل آراء الجماعة، فلا ينبغي أن يعتبر القاضي مصلحة
ما مصلحة خاصة بالجماعة أو مصلحة خاصة بالأفراد بحسب رأيه الشخصي، بل يجب
عليه أن ينظر إلى الاتجاه السائد في المجتمع و النظام القانوني الذي يحكمه،
سواء اتفق مع رأيه الشخصي أم اختلف عنه، و لذلك فإن تطبيق فكرة النظام
العام و الآداب العامة رغم مرونتها يعتبر عملا قانونيا يخضع فيه القاضي
لرقابة المحكمة التي تراقب حسن تطبيق القانون، و هي المحكمة العليا أو
محكمة النقض حسب التسميات.
الخاتمة:
و كخاتمة لموضوع بحثنا هذا
المتواضع و بعد التطرق إلى ذكر أهم عناصره يجدر بنا الإشارة إلى القول بأن
القانون يضبط سلوك الأفراد بقواعد آمرة و هذا حفاظا منه على المبادئ
الأساسية التي تحمل حقوق و حريات الأفراد. هذه الحقوق و الحريات تضمن لها
حقها أيضا بتركه لنصيب من القواعد يجسد الأفراد من خلالها و يعبرون عن
إرادتهم ما لم يكن موضوع اتفاقهم غير مشروع و هذا بخلقه لقواعد
مكملة.كـمـبـيـوتـر


ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sitealgerie.com/
الخبير في مجال الحاسب
عضو متالق
عضو متالق


الجنس ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 336
السٌّمعَة السٌّمعَة : 1
الإنتساب الإنتساب : 01/11/2011
sms : الخبرا في مجال الحاسب

مُساهمةموضوع: رد: القواعد الآمرة والقواعد المكملة-3-   24/10/2015, 8:30 pm

good thanks


الخبيرفي مجال الحاسب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

القواعد الآمرة والقواعد المكملة-3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-