الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللجان الضريبية ودورها في حل المنازعات 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
نجم الجزائر
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد : الجزائر
الجنس ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 12/01/1994
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 10301
السٌّمعَة السٌّمعَة : 566
الإنتساب الإنتساب : 15/08/2011

مُساهمةموضوع: اللجان الضريبية ودورها في حل المنازعات 1   8/7/2012, 1:18 pm



اللجان الضريبية ودورها في حل المنازعات



من إعداد الطلبة:

ü أسامة التاخمي

ü محمد زهران



تقديم

باعتبار المنازعة الجبائية منازعة مطبوعة دائما بالمواجهة
بين أطرافها أي بين للإدارة الضريبية صاحبة السيادة والسلطان في المادة
الضريبية والملزم المجرد من أي امتياز أو سلطة إلا سلطة القانون
.

فأمام هذه العلاقة غير المتكافئة بين طرفي العلاقة الضريبية كان لزاما على المشرع البحث عن وسيلة لتحقيق التوازن بين الإدارة الضريبيةو الملزم ومن
بين أبرز الوسائل التي استعان بها المشرع، في هذا الإطار ثم التنصيص على
جهاز مستقل في صلب القوانين السابقة وفي مدونة الضرائب حاليا ، إنها اللجان
الضريبية .


وذلك في سياق محاولة صياغة إطار جديد للعلاقة بين الإدارة والملزم مما يتوجب معه طرح تساؤلات تتعلق بهذه اللجان .

فيما يتعلق بتشكيلها واختصاصها و كذا التساؤل عن المشاكل والمعيقات التي تحد من دورها ؟ و هل كانت هذه اللجان في مستوى رهان المشرع عليها للامتصاص الجفاء الذي يطبع العلاقة بين الملزم والإدارة ؟

إجابة على هده التساؤلات سنعتمد التصميم التالي :

المبحث الأول : تشكيل اللجان الضريبية و آليات اشتغالها

المبحث الثاني : اختصاص اللجان الضريبية و تقييم عملها.





المبحث الأول : تشكيل اللجان الضريبية و آليات اشتغالها.

المطلب الأول : اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.

حاول
المشرع الضريبي من خلال اللجان المحلية لتقدير الضريبة ضمان تمثيلية
للملزمين الضريبين كصوت معادل لصوت الإدارة الضريبية في هذه اللجان وضمان حياد هذه اللجان بمناسبة نظرها في النزاع الضريبي.


وباستقراء المادة 225 من المدونة العامة للضرائب يتضح أن هذه اللجان تتكون من تمثيلية عادية وهي مؤلفة من[1] :

- قاضي بصفته رئيسا ؛

- ممثلا لعامل العمالة أو للإقليم ؛

- رئيس المصلحة المحلية للضرائب أو ممثله ككاتب مقرر ؛

- ممثل الخاضعين للضريبة يكون تابعا للفرع المهني للأكثر تمثيلا للنشاط الذي يزاوله الطالب .

فبالنظر لتشكيلة هذه اللجان، للملزم ضمانتين هامتين تحصنه
من سيطرة للإدارة و تمس باستقلال المؤسسة القضائية، والضمانة الثانية
لفائدة الملزم تتمثل في تمثيله أمام اللجان المحلية لتقدير الضريبة عبر
الفرع المهني الأكثر تمثيلا، يعني ضمان مشاركة الملزم في صنع القرار
الضريبي، لكن على ما
يبدو أن ما أعطاه المشرع باليد اليمنى سرعان ما سحبه باليد اليسرى.

فضمانة
تمثيل الملزم من طرف المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا ثم إفراغها من
محتواها على اعتبار أن ممثلين الملزمين يعينون من طرف عامل العمالة أو
الإقليم لمدة 3 سنوات من بين الأشخاص المدرجين في القوائم التي تقيمها
المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا مما جعل
إستقلالية اللجان المحلية على المحك[2].

فحبذا لو تم اعتماد تقنية للانتخاب بدل التعيين وذلك لضمان تمثلية حقيقية للملزم بدل هذه التمثيلية المقنعة.

ولا
ينبغي أن نفهم هذا كما يذهب البعض إلى أن ممثل الملزم يقوم بدور المحامي
عنه وممثل للإدارة يدافع عن الإدارة، فوجود ممثلين عن الطرفين هو فقط لضمان
عدالة مسطريه ولكون ممثل الملزم على معرفة واضطلاع بخبايا وأعراف المهنة
.

أما التشكيلة الاستثنائية، فوجه الاستثناء فيها يعود للظروف التي تحول دون انتداب ممثلين الملزمين الجدد بعد انتهاء مهام الممثلين المنتهيةولايتهم وللأعضاء المكونين لها فيكون أمام الملزم والحالة هذه خيارين :

- إما تقديم طلب لرئيس اللجنة يلتمس
فيه المثول أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ولكن مؤلفة فقط من
الرئيس، عامل العمالة أو الإقليم ورئيس المصلحة المحلية للضرائب، أو عرض
النزاع على اللجنة الوطنية بمبادرة من الإدارة الضريبية بعد انصرام أجل 30
يوما دون تقديم الملزم لطلب المثول أمام اللجنة المحلية مع إشعار الملزم
داخل أجل لا
يتعدى 10 أيام .

ويتضح مما سبق أن الملزم مخير بين المثول أمام اللجنة المحلية مجردا من ضمانة تمثيلية أمامها أو تجاوزها والتوجه للجنة الوطنية، علما بأن الملزم لا يد له في تعيين العضو الممثل له وإذا ما تقاعست الغرف أو الهيئات المهنية عن القيام بواجبها .



ومرد هذا المشكل بطريقة التعيين التي يجب التخلي عنها لفائدة الانتخاب لضمان توفير جسر من التواصل بين الممثل والممثل[3].

وتبث اللجان المحلية لتقدير الضريبة في النزاع المحال عليها وهي متركبة من 3 أعضاء على الأقل بمن فيهم الرئيس وممثل الخاضع للضريبة .

وتتخذ
مقررها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، فإن تعادلت رجح الجانب الذي يوجد
فيه الرئيس وذلك بدعوة من رئيسها للاجتماع إضافة إلى أنه يجب أن تكون
مقررات اللجنة المحلية معللة، وثبت في النزاع وهي متقيدة بمساحة زمنية لا
تتجاوز
24 شهرا حتى إذا لم تبت داخل الأجل المذكور آنفا أشعر المفتش الضريبي
الملزم بإمكانية تقديم طعنه أمام اللجنة الوطنية داخل أجل 60 يوما تحت طائلة فرض الأسس المعتمدة في الرسالة الثانية.


المطلب الثاني: اللجنة الوطنية للطعون الضريبة


سنتطرق بدايتا إلى تشكيل هذه اللجنة ( الفقرة الأولى )، على أن نخصص بعد
ذلك ( الفقرة الثانية) للحديث عن المسطرة المتبعة أمامها.


الفقرة الأولى: تكوين اللجنة

يرأس اللجنة الوطنية للطعون الضريبية قاض يعينه الوزير الأول باقتراح من وزير العدل، وتقسم إلى سبع لجان فرعية، وتخضع هذه اللجنة للسلطة المباشرة للوزير الأول، وعلى العموم تضم هذه اللجنة ما يلي :

1- سبع قضاة ينتمون إلى سلك القضاء يعينهم الوزير الأول باقتراح من وزير العدل.

2- ثلاثون
موظفا يمثلون الإدارة الضريبية ويتم تعيينهم كذلك من طرف الوزير الأول
باقتراح من وزير المالية، ويشترط فيهم أن يكونوا حاصلين على تأهيل في
الميدان الجبائي أو في المحاسبة أو في القانون أو في الاقتصاد وأن تكون لهم
رتبة مفتش أو رتبة مدرجة في سلم من سلالم الأجور يعادل ذلك.


3- 100 شخص من عالم الأعمال يتم تعيينهم من طرف الوزير الأول لمدة
3 سنوات بصفتهم ممثلين للخاضعين للضريبة ويتم بناء على اقتراح مشترك لكل
من الوزراء المكلفين بالتجارة والصناعة التقليدية والصيد البحري والوزير
المكلف بالمالية وذلك من بين الأشخاص الطبيعيين أعضاء المنظمات المهنية
الأكثر تمثيلا الممارسين لنشاط تجاري أو صناعي أو خدماتي أو حرفي أو في
مجال الصيد البحري و المدرجين في القوائم التي تقدمها المنظمات المذكورة،
إضافة إلى رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الصناعة التقليدية
وغرفة الصيد البحري، و ذلك قبل 31 أكتوبر من السنة السابقة التي تبتدئ خلالها مهام الأعضاء المعينين في حظيرة اللجنة الوطنية .



هذا و تنقسم اللجنة الوطنية كما قلنا إلى سبع لجان فرعية، يترأسها قاض و
تضم إلى جانب الرئيس عضوين معينين عن طريق القرعة من بين الموظفين الذين لم
يشاركوا في بحث الملف المعروض على نظر اللجنة الفرعية و عضوين كممثلين
للخاضعين للضريبة
[4].


انطلاقا مما سبق؛ يمكن القول على أن إسناد رئاسة اللجنة الوطنية لقاض،
يعكس رغبة المشرع في استقلال هذه اللجنة في عملها عن السلطة الإدارية، أما
بالنسبة لعدد الموظفين، فقد رفع التشريع الضريبي الحالي عددهم من 25 إلى 30
عضو، وذلك للإعطاء نوع من الديناميكية و الفعالية و بالتالي تفادي البطء
في سير عملية التحكيم، و نفس الهدف كان من وراء وجود سبع لجان فرعية و ذلك
للإسراع في معالجة الملفات العالقة
[5].

الفقرة الثانية:المسطرة أمام اللجنة الوطنية للطعون الضريبية


يتم تحريك مسطرة الطعن أمام اللجنة الوطنية بمقتضى عريضة مكتوبة، سواء من
طرف الإدارة في شخص مدير الضرائب أو من طرف الخاضع للضريبة، و توجه العريضة
إلى رئيس اللجنة الوطنية و ذلك داخل أجل 60 يوم من تبليغ مقرر اللجنة
المحلية لتقدير الضريبة إلى المعنيين بالأمر، و يعتبر عدم تقديم الطعن داخل
الأجل القانوني بمثابة قبول ضمني للأساس الضريبي المحدد من طرف اللجنة
المحلية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية؛ و الملاحظ هو أن المشرع
المغربي أعاد النظر في أجل الطعن، حيث كان هذا الأخير أمام اللجنة المركزية
سابقا هو 20 يوم، لكن أصبح كما قلنا أمام اللجنة الوطنية 60 يوم وهو ما
سيشكل ضمانة مهمة منحها المشرع للخاضع للضريبة، خصوصا أن أجل 60 يوم يسمح
له بدراسة موقفه القانوني بتأن و تهيئ أوجه دفاعه، كما يمكنه ذلك من تعليل
عريضة الطعن التي يتقدم بها أمام اللجنة الوطنية بكيفية شاملة
[6].


هذا و يجب أن توجه العريضة في رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، على أن
تتضمن هذه العريضة البيانات التالية تحت طائلة عدم قبولها من الناحية
الشكلية :


- موضوع الخلاف بين الطرفين[7].

- تقديم عرض بالحجج التي يعتمدها الخاضع للضريبة.


لكن الملاحظ هنا هو أن المشرع المغربي لم يتحدث عن حتمية هذه البيانات إلى
بالنسبة للخاضع للضريبة حسب ما تنص عليه المادة 220 من المدونة العامة
للضرائب، و التي جاء فيها ما يلي "... تحدد عريضةالخاضعين للضريبة
[8] موضوع الخلاف و تتضمن عرضا للحجج المستند إليها ".

و قبل أن تنظر اللجنة الوطنية في موضوع الطعن تقوم بإجراءين مهمين :

يتمثل الأول في
إعلام الطرف الأخر داخل أجل 30 يوم من تسلم الطعن، مع تبليغه نسخة من
العريضة المرفوعة إليها، وذلك قصد تمكينه من دراسة مضمون هذه العريضة وتهيئ
حججه ووسائل دفاعه
[9].

أما الإجراء الثاني، فيتمثل
في أن تطلب اللجنة من الإدارة تسليمها الملف الضريبي المتعلق بالفترة محل
النزاع، و ذلك داخل أجل شهر لتاريخ تسلم الطلب المذكور
[10] و
في حالة عدم تسليم الإدارة الملف الضريبي إلى اللجنة الوطنية داخل أجل 30
يوم، فإن هذه اللجنة لا يمكن لها أن تتجاوز أسس فرض الضريبة، فإما أن تأخذ
بالأسس التي حددتها اللجنة المحلية و إما بالأسس التي تم الإقرار بها أو
قبولها من طرف الملزم إذا تم الطعن داخل الأجل القانوني
[11] .


بعد التحقيق في الملف، تجتمع اللجنة الفرعية للنظر في الطعن و لها في سبيل
ذلك أن تعقد ما شاء لها من الجلسات، و يمكنها أن تستمع إلى الطرفين على
انفراد أو هما معا إما بطلب منهما أو تلقائيا من طرف اللجنة المذكورة متى
تبين لها أن هذه المواجهة ضرورية، و هو ما يدعم الطابع التواجهي للمسطرة
المتبعة خلال هده المرحلة
[12].


ويحدد بإثنى عشر شهرا ( 12) الأجل الأقصى الذي يجب أن يفصل بين تاريخ
تقديم الطعن أمام اللجنة الوطنية و تاريخ المقرر المتخذ في شأنه، أما في
حالة عدم بث اللجنة الوطنية في الطعن المعروض عليها داخل الأجل المحدد لذلك
قانونا ( 12 شهر)، فإنه لا يجوز إدخال أي تصحيح على إقرار الخاضع للضريبة
أو على أساس فرض الضريبة المعتمد من لدن الإدارة في حالة فرض الضريبة بصورة
تلقائية بسبب عدم الإدلاء بالإقرار، أما إذا وافق الخاضع للضريبة جزئيا
على الأسس المبلغة من لدن إدارة الضرائب، يكون الأساس المعتمد هو الأساس
الناتج عن هده الموافقة.



نشير في الأخير، إلى أن قرارات اللجنة الوطنية يجب أن تكون معللة و مفصلة،
كما يجب على القاضي الذي أشرف على سير اللجنة أن يبلغها إلى الطرفين في
رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، و ذلك خلال الستة أشهر( 6 ) الموالية
لتاريخ صدور المقرر
[13]،
و تكون مقررات اللجنة الوطنية غير قابلة للاستئناف، لكن يمكن الطعن فيها
من طرف الخاضع للضريبة أمام المحكمة الإدارية المختصة وفقا للشروط و الآجال
التي يتطلبها القانون، سواء بثت في مسائل واقعية أو قانونية، أما الإدارة
الضريبية فلا يمكنها الطعن في مقرر اللجنة الوطنية إلا إذا تبين لها أن
اللجنة الوطنية المذكورة بثت بغير حق في مسائل قانونية
[14].



[1] عبد القادر التعلاتي: "الوجيز في النزاعات الضريبية"، مطبعة الأحمدية للنشر، الطبعة الثانية 2001 ص 98.


[2] محمد السماحي، مسطرة المنازعات الضريبية، 1997 ص 66.

[3] محمد السماحي، م س، ص 65.

[4] المادة 226 من المدونة العامة للضرائب.

[5] أحميدوش مدني، الطعن أمام اللجنة الوطنية للطعون الضريبية، عدد خاص لمجلتي القسطاس و الزيتونة، مطبعة سلسبيل 2010، ص 121.

[6] سفيان ادريوش ، رشيدة الصابري، تصحيح الأساس الضريبي،دار القلم للطباعة و النشر و التوزيع 2002 ص 183.

[7] أي بين الإدارة و الخاضع للضريبة.

[8] وليس العريضة بصفة عامة.

[9] القانون المالي لسنة 1996 – 1997 كان يحدد هذه الآجال في 3 أشهر.

[10] سفيان ادريوش ، رشيدة الصابري، م س ، ص 188.

[11] المادة 220 من المدونة العامة للضرائب.

[12] في السابق لم تكن اللجنة المركزية تستمع إلى المكلف حتى و لو طلب ذلك، بحيث كانت تكتفي فقط بالحجج المضمنة في ملف الطعن.

[13] أحميدوش مدني، م س، ص 126.

[14] سفيان ادريوش ، رشيدة الصابري، م س، ص 193.




ييي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sitealgerie.com/
 

اللجان الضريبية ودورها في حل المنازعات 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجم الجزائر :: منتديات التعليم العالي :: التعليم الجامعي :: الحقوق و الشؤون القانونية-